المدائح النبوية في أدب القرنين السادس والسابع للهجرة

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار آفاق عربية

المدائح النبوية في أدب القرنين السادس والسابع للهجرة هو كتاب ودراسة أدبية أعدّها الباحث الدكتور ناظم رشيد، تتناول بالبحث والتحليل شعر المديح النبوي الذي نُظم في عصر الحروب الصليبية وإبانة قيمته الفنية مع تقديم نماذج مختارة منه.

موضوع الكتاب وبواعثه

يُعنى الكتاب بدراسة ظاهرة ازدهار المديح النبوي في القرنين السادس والسابع الهجريين؛ حيث بيّن المؤلف ما ألمّ بالمسلمين في أواخر العصر العباسي من مصائب وويلات إثر الهجمات المتوالية للصليبيين من الغرب والتتار من الشرق، مما دفع الناس إلى التضرع إلى الله تعالى والالتجاء إلى نبيه محمد ﷺ والتوسل بشفاعته لكشف الكروب وتطمين النفوس. ويوضح الكتاب أن شعر المديح النبوي، وإن كانت له جذور قديمة تمتد إلى عصر النبوة والبيئات الزهدية والصوفية، إلا أنه اتسع وتكاثر تكاثرًا ملحوظًا في تلك الحقبة وصار سمة من سمات العصر وأحب الأغراض الشعرية إلى نفوس الناس، كما غدا وسيلة للرد على تهجم الإفرنج ومنافحة الشبهات حول الإسلام ونبيه ﷺ.

أقسام الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد، وفصل رئيس مكرّس لدراسة «المديح النبوي في عصر الحروب الصليبية»، يعقبه خاتمة ومختارات شعرية، ثم ثبت المصادر والمراجع.

وقد استعرض المؤلف خلال معالجته الموضوعية والفنية عددًا من الدواوين والمصنفات المفردة في المدائح النبوية التي أُلّفت في تلك الفترة، ومنها: «التنوير في مولد السراج المنير» لـابن دحية الكلبي، و«أهنى المنائح في أسنى المدائح» لـشهاب الدين محمود بن سليمان الحلبي، و«بشرى اللبيب بذكرى الحبيب» لـابن سيد الناس اليعمري، و«نظم الدرر في مدح سيد البشر» لأبي عبد الله العطار، و«القصائد الوترية في مدح خير البرية» لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ البغدادي، ومطولات الإمام يحيى بن يوسف الصرصري، ومدائح شرف الدين البوصيري كقصائده الهمزية واللامية والبردة.

وأورد الكتاب في قسم المختارات نماذج من قصائد المديح لشعراء تلك الحقبة؛ ومن بينهم قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز المصري المتوفى سنة 695 هـ. وختم المؤلف دراسته بالتأكيد على عمق البواعث الدينية والنفسية الكامنة وراء هذا النظم، مع الإشارة إلى وجود دواوين شعرية نبوية كثيرة لتلك الحقبة لا تزال بحاجة إلى التحقيق والعناية.

تم تحديث الإجابة