الخشوع في الصلاة - الصباغ
- توفي المؤلف
- 1439 هـ
- الطبعات
- دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
الخشوع في الصلاة رسالة موجزة في التزكية وفقه القلوب، ألّفها محمد بن لطفي الصباغ (1350–1439 هـ / 1930–2017 م) لبيان حقيقة الخشوع في الصلاة وأهميته وحكمه وثمراته، وذكر الأسباب والوسائل المعينة على تحصيله .
سبب التأليف والمنهج
ذكر المؤلف في مقدمة رسالته أن الدافع لتأليفها هو تساؤل كثير من الإخوان والشباب عن سبل دفع الشرود والخواطر الدنيوية أثناء الوقوف بين يدي الله، مع ما لاحظه من كثرة العبث والحركة ونقر الركعات بين المصلين؛ فرأى ضرورة كتابة رسالة من باب التواصي بالحق والأمر بالمعروف والنصيحة . وبعد نفاد طبعتها الأولى أعاد النظر فيها وزاد عليها ما يُتمم مقصودها، مؤرخاً مقدمة ذلك في 6 المحرم 1419 هـ .
واعتمد الصباغ منهج التركيز المباشر على قضية الخشوع وأسبابه، متجنباً الاستطراد في المسائل الفقهية التفصيلية من شروط وأركان ومبطلات، أو الاسترسال في موضوعات الزهد والتفسير العامة التي تتكفل بها المصنفات الفقهية والتفسيرية الموسعة .
موضوعات الرسالة ومحتواها
تناولت الرسالة عدة مباحث متصلة بعبادة الخشوع، من أبرزها:
- مفهوم الخشوع ودلالاته: استعرض معناه في اللغة نقلاً عن ابن فارس والفيومي والفيروزآبادي والراغب الأصفهاني، وتتبّع استعمالات لفظ الخشوع في القرآن الكريم مسنداً إلى الذوات أو الأصوات والقلوب والأبصار . كما أورد تعريفاته الاصطلاحية عند ابن القيم والجنيد وابن رجب الحنبلي، مبيناً أن محله القلب وتظهر آثاره على الجوارح، ومحذراً من «خشوع النفاق» وهو أن يظهر على الجسد من الخشوع ما ليس في القلب .
- عوارض الخشوع وموانعه: ناقش أثر «النمطية والاعتياد» في إضعاف استشعار المعاني، موصياً بتدبر الأذكار وتنويع السور المقروءة بعد الفاتحة . كما نبّه إلى أثر النعاس والسهر، وعالج وسوسة الشيطان (خنزب) ودفعه بالاستعاذة، وحذّر من مظاهر «الخشوع المزوَّر» كالصياح والاضطراب والحركات المبتدعة .
- حكم الخشوع وثمراته: قرر وجوب الخشوع مستدلاً بكلام ابن تيمية وأبي حامد الغزالي، مع ترجيح أن الخشوع ليس شرطاً في صحة الصلاة وإجزائها، فإذا حاول العبد ولم يبلغه فصلاته مجزئة . وفصّل في ثمرات الخشوع من تكفير الذنوب، واستجابة الدعاء، ونيل الفلاح، وحب الصلاة .
- الوسائل المعينة على الخشوع: عدّد الكاتب وسائل عملية تعين المصلي، منها: التبكير إلى المسجد وانتظار الصلاة، واستحضار مرتبة الإحسان، واستشعار زوال الدنيا وأداء «صلاة مودّع»، والتأني والطمأنينة واجتناب النقر والعجلة، والصلاة في أول الوقت، والدنو من السترة، وإحسان الوضوء . وأفرد مبحثاً لمسؤولية الإمام في إعانة المأمومين على الخشوع بالقراءة المعتدلة، وآخر لصلاة النافلة في البيت لِما تحققه الخلوة من صفاء روحي وبُعد عن الرياء .
الطبعات
صدر الكتاب في جزء واحد، وطُبع عدة طبعات منها الطبعة الثالثة سنة 1419 هـ / 1999 م باشتراك بين دار السلام في القاهرة ودار الوراق في الرياض .
تم تحديث الإجابة