الخطط التوفيقية الجديدة

توفي المؤلف
1311 هـ
الطبعات
دار الكتب والوثائق القومية

الخطط التوفيقية الجديدة (واسمه الكامل: «الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة») هو معجم وموسوعة طوبوغرافية وتاريخية وجغرافية لمصر، صنّفه الوزير والمؤرخ المصري علي مبارك (1239–1311 هـ / 1824–1893 م) في عشرين جزءاً .

دوافع التأليف وموضوعه

وضع علي مبارك الكتاب استكمالاً لكتب الخطط التاريخية التي ألّفها من سبقه، كابن عبد الحكم، وابن زولاق، والمسبحي، وابن دقماق، وبوجه خاص كتاب «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» لـالمقريزي . وكان الدافع الرئيس لتأليفه هو تقادم العهد بخطط المقريزي وتغيّر معالم القاهرة والبلدان المصرية أو اختفاء الكثير منها على مدار القرون الأربعة الفاصلة بين العصرين، مع تبدّل أحوال العمران من العصر الفاطمي حتى عصر الخديوي محمد توفيق باشا، مما جعل التحقق من المواضع القديمة أمراً عسيراً دون تصنيف حديث يربط ماضيها بحاضرها .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف على مصادر عربية وأوروبية متنوّعة، واستعان بالعلوم المساعدة للتاريخ كالوثائق الرسمية، وسجلات كتب الوقف، وعقود الأملاك، وعلم النميات (النقود)، والنقوش، ونتائج الكشوف الأثرية التي أُجريت في مصر خلال القرن التاسع عشر الميلادي . وسلك في تتبّع خطط القاهرة مسلكاً يذكر فيه الاسم القديم للموضع وخِطّته وشهرته، ثم ما آل إليه في عصره، مع بيان أول من أنشأه ومن تعاقب على تملّكه من أخطاط وشوارع وحارات ودروب وأزقة وخانات ومساجد ومدارس . كما أورد مادة واسعة عن تاريخ مصر السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وسجل المشروعات العمرانية الحديثة في الري والمواصلات والزراعة والصناعة التي عاصرها أو شارك في تنفيذها .

تقسيم الكتاب وأجزاؤه

قسّم علي مبارك موسوعته إلى عشرين جزءاً وفق الترتيب الآتي:

  • الجزء الأول: تاريخ القاهرة ومصر منذ قدوم الفاطميين حتى عصر الخديوي توفيق، مع مقارنة أوضاعها القديمة بالمعاصرة ووصف أحيائها الحديثة .
  • الأجزاء الثاني والثالث والرابع: خطط القاهرة وشوارعها ودروبها وحاراتها، مرتّبة على حروف المعجم .
  • الجزء الخامس: الجوامع في القاهرة .
  • الجزء السادس: المدارس والزوايا والمساجد والخانقاوات والأسبلة والكنائس، مرتّبة على حروف المعجم .
  • الجزء السابع: تاريخ مدينة الإسكندرية وخططها .
  • الأجزاء من الثامن إلى الخامس عشر: أقاليم الديار المصرية ومدنها وقراها، مع تراجم أعيانها وعلمائها وأدبائها وشعرائها، مرتّبة هجائياً .
  • الجزء السادس عشر: الآثار المصرية القديمة (الفرعونية)، وبخاصة أهرام الجيزة وما حولها .
  • الجزء السابع عشر: استدراكات لبعض التراجم والأماكن والوقائع .
  • الجزء الثامن عشر: مقياس النيل وارتفاعه ومواسمه عبر العصور الفرعونية والإسلامية والاحتلال الفرنسي .
  • الجزء التاسع عشر: الترع والخلجان والرياحات وأعمال الري .
  • الجزء العشرون: النقود الإسلامية وتواريخها وقيمتها وجداول مقارنتها بالنقد الحديث .

النشر والاستقبال النقدي

استغرق تأليف الكتاب وطبعه بضع عشرة سنة، وصدرت طبعته الأولى بأمر من الخديوي توفيق في مطبعة بولاق سنة 1306 هـ (الموافق سنتي 1888–1889 م) . وأعادت الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية (مركز تحقيق التراث) طبعه ومراجعته لاحقاً .

حظي العمل بثناء واسع من المؤرخين والباحثين؛ إذ عدّه المؤرخ محمد عبد الله عنان عملاً أتمّ وأوفى من بعض الوجوه مقارنة بخطط المقريزي، نظراً لتتبعه الخطط في ظلمات العصر العثماني وتحقيقه المعالم على ضوء الأطلال والمنشآت المحدثة وتوسعه في تراجم أعيان القرى والمدن . وفي المقابل، أشار المستشرق إدوارد فنديك في كتابه «اكتفاء القنوع بما هو مطبوع» إلى صعوبة انتفاع القارئ به في بعض المواضع بسبب إسهاب عباراته وعدم إحكام ترتيب بعض أبوابه .

تم تحديث الإجابة