الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الجامعة
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري (وعنوانه الفرعي: دراسة نقدية مقارنة) هو مصنف تاريخي ونقدي للباحث عبد العزيز بن عبد الله البريدي، خُصِّص لنقد ومقارنة الروايات التاريخية الخاصة بالدولة الأموية الواردة في كتاب «الأخبار الطوال» المنسوب لأبي حنيفة الدينوري .
أصل الكتاب ونطاقه
أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير في التاريخ من قسم التاريخ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى بـمكة المكرمة، تحت إشراف عبد العزيز السلومي، ونوقشت في 13 جمادى الآخرة 1440 هـ وأجيزت بتقدير ممتاز .
يتناول الكتاب بالنقد والتحليل حقبة الخلافة الأموية كما وردت في «الأخبار الطوال»، وتبدأ المادة المدروسة من تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لـمعاوية بن أبي سفيان عام الجماعة، وتستمر حتى سقوط الدولة الأموية ومقتل آخر خلفائها مروان بن محمد .
مسألة نسبة الأخبار الطوال
أفرد المؤلف حيزًا لدراسة نسبة كتاب «الأخبار الطوال» إلى أبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت. 282 هـ)؛ وخلص إلى نفي صحة هذه النسبة بناءً على عدة قرائن، منها:
- أن ابن النديم يُعدّ أول من نسب الكتاب للدينوري في الفهرست وتبعه في ذلك ياقوت الحموي والقفطي والقزويني، بينما أهمل ذكره مترجمو الدينوري ومعاصروه ومن جاؤوا قبله ممن أثنوا على علمه باللغة والحديث والنبات، كابن حوقل وأبي حيان التوحيدي والخليلي .
- المباينة التامة بين أسلوب الدينوري المتقن في كتابه الموثق «النبات» — القائم على عزو الأقوال، وترجيح الآراء، وضبط بحور الشعر — وبين أسلوب «الأخبار الطوال» الذي يعتمد على صيغ التمريض والإجمال كلفظ «قالوا»، ويكثر فيه الخلط والتقديم والتأخير والاعتماد على الرواية الواحدة .
- ميل محتوى كتاب «الأخبار الطوال» إلى وجهات النظر الشيعية وتصوير العهد الأموي بالفتن والشرور، مع خلوه من أسانيد التحديث والسماع المباشر التي تكشف عن هوية مؤلفه الحقيقي أو زمانه بدقة .
هيكل الكتاب ومنهجه
قُسِّم البحث إلى مقدمة، وتمهيد، وسبعة فصول، وخاتمة تتضمن النتائج :
- التمهيد: تضمن ترجمة أبي حنيفة الدينوري، وتحقيق نسبة الكتاب إليه، وبيان ميول مصنفه الحقيقي ومصادره والمآخذ عليه .
- الفصل الأول: أحداث خلافة معاوية بن أبي سفيان (صلح الحسن، وخبر زياد بن أبيه، ومواقف الشيعة، ومقتل حجر بن عدي، ووفاة معاوية) .
- الفصل الثاني: خلافة يزيد بن معاوية حتى مقتل الحسين بن علي في كربلاء ومقتل مسلم بن عقيل .
- الفصل الثالث: بقية أحداث خلافة يزيد حتى وفاته .
- الفصل السابع: خلافة الوليد بن يزيد ونهاية الدولة الأموية، متضمنًا أخبار هشام بن عبد الملك، وصراع نصر بن سيار والكرماني في خراسان، وانتصار الدعوة العباسية ومقتل مروان بن محمد .
اعتمد المؤلف في دراسته على تجزئة نصوص الكتاب وترقيمها، ثم تصحيح الأوهام الواقعة في أسماء الأعلام والبلدان وتواريخ الحوادث، ومقارنة الأخبار غير المسندة بالروايات المسندة في كتب الحديث والصحاح وتواريخ المتقدمين؛ مثل تاريخ خليفة بن خياط، وتاريخ الطبري، و«أنساب الأشراف» للبلاذري، مع نقد الأسانيد والمتون وتصحيح المقطوعات الشعرية المحرفة .
تم تحديث الإجابة