الخلاف أسبابه وآدابه
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
الخلاف أسبابه وآدابه كتاب في الفكر الدعوي والتربوي للداعية والكاتب السعودي عائض القرني (ولد 1379 هـ / 1959 م)، يتناول فيه ظاهرة الاختلاف بين المسلمين بالتحليل والتقويم، مع بيان أسباب نشوء النزاع وقواعد التعامل مع الخطأ وضوابط أدب الحوار والتناظر .
الغاية من التأليف وسياقه
بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتناول موضوع الخلاف هو انتشاره في أوساط الشباب، وما صاحبه من تنابز وفرقة وخوض في الأعراض ونيل من الفضلاء، مما استوجب تصدي أهل العلم والدعوة لترشيد هذه الظاهرة وبيان أصول التعامل معها . وقرّر أن الخلاف سنة كونية قائمة في طبائع الخلق واختلاف مداركهم وألسنتهم، إلا أن وقوع الخطأ ومحاولة معالجته بأساليب غير منضبطة يمثل البوابة الكبرى لنشوء النزاع والفرقة .
منهج الكتاب ومحاوره
مهّد القرني لبحث الخلاف بتأصيل التعامل مع «الخطأ» من حيث إنه حتمية بشرية واقعة لا يسلم منها إلا المعصوم ﷺ، وقسّم التعامل مع الأخطاء إلى مرحلتين رئيسيتين :
- المرحلة القبلية (قبل الحكم بالخطأ): وتشمل التبين والتحري في نقل الأخبار، ومعرفة حال الناقل من حيث العدالة والضبط، وعرض الأمر المنقول على أصول الكتاب والسنة بفهم الصحابة ورأي أهل الذكر، إلى جانب التؤدة وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، وسؤال الفاعل عن مقصده وحقيقة موقفه للوقوف على وجهة نظره .
- المرحلة البعدية (بعد ثبوت الخطأ): وتختص بوجوب تصحيح الخطأ بالطرق الشرعية برفق ولين، والانتقال إلى الحوار المنضبط بالآداب الإسلامية .
واستعرض الكتاب الأسباب النفسية والمنهجية التي تفضي إلى الخلاف المذموم، ومن أبرزها: البغي والعدوان، والحسد الواقع بين الأقران، والتعصب المذموم للأشخاص والمناهج، وضيق الأفق عند المحاورة، وفساد التصور بتضخيم الصغائر، وإلزام المخالف بما لا يلزمه من اللوازم الفاسدة .
كما شدد على آداب الخلاف وضوابطه، جاعلًا الإخلاص لله ومتابعة الرسول ﷺ الأساس الأول لأي حوار، ومفرقًا بين نوعين من الخلاف: الخلاف السائغ المعتبر، وهو ما كان في دائرة المسائل الفرعية والاجتهادية التي يسوغ فيها النظر ولا توجب فرقة بين المذاهب الفقهية، والخلاف المحرم غير السائغ القائم على الهوى والانحراف والبدع المضلة .
تم تحديث الإجابة