الخطر اليهودي بروتوكولات حكماء صهيون

توفي المؤلف
1408 هـ
الطبعات
دار الكتاب العربي

الخطر اليهودي: بروتوكولات حكماء صهيون هو كتاب من ترجمة الكاتب والأديب المصري محمد خليفة التونسي (ت. 1408 هـ / 1988 م)، يُمثّل أول ترجمة عربية كاملة للوثيقة المعروفة بـ «بروتوكولات حكماء صهيون»، مع دراسة تحليلية مطولة ألحقها المترجم بالنص.

خلفية الكتاب والترجمة

اعتمد محمد خليفة التونسي في تعريبه على الطبعة الإنجليزية الخامسة التي أعدها الصحفي البريطاني فكتور مارسدن مراسل جريدة «المورننغ بوست» اللندنية، وهو الذي أضاف عنوان «الخطر اليهودي» إلى العنوان الأصلي للوثائق. وقد بدأ التونسي بنشر فصول من ترجمته في صحف ومجلات عربية، ومنها مجلة «الرسالة» ومجلة «منبر الشرق»، قبل أن يجمعها ويصدرها كاملة في كتاب طُبع في مصر عام 1951 م. وقد علل المترجم اختياره لفظ «حكماء صهيون» بدلًا من «شيوخ» أو «عقلاء» بأنه أوفى بالدلالة ولئلا يلتبس باللقب التوقيري لعلماء المسلمين.

بنية الكتاب ومحتواه

يتألف الكتاب من قسمين رئيسين يشتملان على مقدمات تحليلية ونصوص الوثائق المترجمة:

  • القسم الأول (المقدمة التحليلية): استهله المترجم بمقدمة تحليلية قاربت مائة صفحة، تناول فيها تاريخ المؤتمرات الصهيونية انطلاقًا من المؤتمر الصهيوني الأول المنعقد في بازل بسويسرا عام 1897 م برئاسة تيودور هرتزل، وناقش خطط الهيمنة السياسية والاقتصادية والمالية وإشعال الفتن والثورات والسيطرة على الصحافة وتوجيه الرأي العام. وتضمن الكتاب تقديمًا بقلم الكاتب عباس محمود العقاد كان قد نشره في جريدة «الأساس» في نوفمبر 1951 م، مشيدًا فيه بدقة الترجمة وأسلوبها.
  • القسم الثاني (المترجمات): يضم تصدير الطبعة الإنجليزية الخامسة، ومقدمة الروسي سرجي نيلوس (أول من طبع البروتوكولات بالروسية كاملة في مطلع القرن العشرين)، متبوعة بالنصوص الكاملة لبروتوكولات حكماء صهيون الأربعة والعشرين، ثم تعقيبًا لنيلوس في ختام الكتاب.

وقد وضع التونسي هوامش توضيحية للمصطلحات الواردة في النص؛ ومنها كلمة «أممي» و«أميون» (Gentiles / Goyim) للدلالة على غير اليهود.

التداول والرؤية النقدية

حقق الكتاب انتشارًا واسعًا في العالم العربي وأعيدت طباعته عدة مرات، منها طبعة صدرت عن دار الكتاب العربي في بيروت. واعتمدت عليه دراسات وكتابات عربية متعددة في تناول الفكر الصهيوني والسياسة العالمية بوصفه وثيقة تُعبّر عن استراتيجيات الحركة الصهيونية.

في المقابل، بيّنت دراسات نقدية حديثة، ومنها أبحاث الدكتور عبد الوهاب المسيري، أن نص «البروتوكولات» وثيقة منتحلة ومزيفة صاغتها الشرطة السرية الروسية القيصرية لضرب الحركات المعارضة؛ حيث أظهر التحليل المقارن اقتباسها وانتحالها المباشر لفقرات وصور مجازية من كتيب فرنسي ساخر للكاتب موريس جولي بعنوان «حوار في الجحيم بين ماكيافللي ومونتسكيو» نُشر في بروكسل سنة 1864 م.

تم تحديث الإجابة