الخراج وصناعة الكتابة
- توفي المؤلف
- 337 هـ
- الطبعات
- دار الرشيد للنشر
الخراج وصناعة الكتابة كتابٌ في الإدارة المالية والجغرافيا وأصول الدواوين وصنعة الإنشاء، ألّفه الكاتب البغدادي أبو الفرج قدامة بن جعفر (ت. ما بين 327 و337 هـ / 939–948 م وقيل 328 هـ) ، جمع فيه بين التنظير الإداري وأحكام الجباية والرسوم الديوانية .
زمن التأليف وباعثه
ارتبط تأليف الكتاب بخبرة قدامة بن جعفر في الدواوين العباسية وعمله في مجلس الزمام بديوان المشرق وغيره من الوظائف الإدارية . ورجّح المستشرق دي خويه أن الفراغ من تصنيفه كان بعد سنة 316 هـ بقليل؛ لحديث المؤلف عن معاصرين وأحداث وقعت في تلك الفترة مثل إغارة أسفار بن شيرويه على قزوين . ونقل أبو حيان التوحيدي أن الوزير علي بن عيسى بن الجراح ذكر أن قدامة عرض عليه كتابه سنة 320 هـ .
ترتيب الكتاب وأبوابه
رُتِّب الكتاب على «منازل»، واختلفت الروايات في عددها؛ فذكر محمد بن إسحاق ابن النديم أنه كان على ثماني منازل فأضاف إليه قدامة منزلة تاسعة ، في حين ذكر أبو الفتح المطرزي أنه يشتمل على سبع منازل .
لم تصل المنازل الأولى من الكتاب، والتي تضمّنت مباحث البلاغة في المنزلة الثالثة وأصول المكاتبات الخراجية ومجلس الإنشاء في المنزلة الرابعة، بينما بقيت المنازل الأربع الأخيرة وتفصيلها كالتالي :
- المنزلة الخامسة: خُصصت لدواوين الدولة، وتضمّنت أحد عشر باباً في: ديوان الجيش، وديوان النفقات، وديوان بيت المال، وديوان الرسائل، وديوان التوقيع والدار، وديوان الخاتم، وديوان الفض، والنقود والعيار والأوزان ودار الضرب، وديوان المظالم، وكتابة الشرطة والأحداث، وديوان البريد والسكك والطرق .
- المنزلة السادسة: تناولت الجغرافيا ومساحة الأرض، وقسمة المعمورة، والبحار والجزائر، والجبال، والأنهار والعيون والبطائح، ومملكة الإسلام وأعمالها وارتفاع خراجها، وذكر ثغور الإسلام .
- المنزلة السابعة: فصّلت في وجوه الأموال وأحكام الأراضي، ومنها: الفيء وأرض العنوة، وأرض الصلح، وأرض العشر، وإحياء الموات، والقطائع، والمقاسمة والوضائع، والجزية، والصدقات، وأخماس الغنائم، والمعادن والركاز، ومستخرجات البحر، وتجارة العواشر، واللقطة، والمواريث، والشرب، والحريم، وتاريخ فتوح النواحي والأمصار .
- المنزلة الثامنة: تناولت شؤون المجتمع الإنساني ونظم الحكم وعوامل قوة الدول وضعفها وما يجب على الحكام .
الاستقبال والثناء
لقي الكتاب عناية من المتقدمين؛ فوصفه ياقوت الحموي بأنه أتى فيه بكل ما يحتاج الكاتب إليه ، ونقل عن الوزير علي بن عيسى استحسانه لفنون البلاغة الواردة فيه وقوله إنه تفرد بما لم يشاركه فيه أحد من طريق اللفظ والمعنى . كما أثنى عليه المطرزي وبدر الدين العيني مشيرين إلى أنه كتاب يقتدي به أهل هذه الصنعة لما فيه من غزارة العلم .
المخطوطات والطباعة
حُفظ الشطر المتبقي من الكتاب في مخطوطة بخزانة كتب كوبريلي في إسطنبول، واستُنسخت منها نسخة أخرى حُفظت ضمن مجموعة شارل شيفر في المكتبة الوطنية بباريس . نشر المستشرق الهولندي ميخائيل يان دي خويه أجزاء منتخبة من الكتاب سنة 1889 م ضمن الجزء السادس من سلسلة «المكتبة الجغرافية العربية» معتمداً على النسختين ، ثم تولى الدكتور محمد حسين الزبيدي تحقيق النص الموجود وشرحه ونشره في بغداد .
تم تحديث الإجابة