الكشف عن صاحب البسيط في النحو
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
الكشف عن صاحب البسيط في النحو هو بحث نحوي تحقيقي أعدّه حسن موسى الشاعر، الأستاذ المشارك بكلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، خَصَّصه للتعريف بهوية «صاحب البسيط» في النحو وتصحيح ما وقع فيه باحثون ومحققون معاصرون من خلط بشأنه .
موضوع البحث وغايته
انطلق البحث من مسألة تردد عبارة «قال صاحب البسيط» أو «وفي البسيط» في مصنفات نحاة متقدمين—وفي مقدمتهم أبو حيان الأندلسي ومن جاء بعده كـجلال الدين السيوطي وبدر الدين الزركشي—من غير أن يُبين أكثرهم اسم مؤلفه، مما أفضى إلى غموض شخصيته ووقوع محققين معاصرين في أوهام نسبته إلى مؤلفين آخرين . وسعى المؤلف إلى حصر الكتب النحوية التي حملت عنوان «البسيط» واستبعاد ما لا تتفق آراؤه مع النقول الواردة في كتب النحو، ككتاب «البسيط في شرح جمل الزجاجي» لـابن أبي الربيع الإشبيلي، وشرح ركن الدين الاستراباذي الكبير على كافية ابن الحاجب المسمى بـ«البسيط» .
تحقيق شخصية صاحب البسيط
أثبت الباحث أن مؤلف «البسيط في النحو» المقصود بالنقول هو ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن علي الإشبيلي، المعروف بـ«ابن العِلْج» . واستند في تعيينه إلى نصوص عدة، أبرزها نص لأبي حيان في تفسيره البحر المحيط سمّاه فيه صراحة وذكر إقامته وتصنيفه باليمن، إضافة إلى ما أورده ابن قاضي شهبة في «طبقات النحاة واللغويين»، وتصريح السيوطي في «الأشباه والنظائر» بأنه كتاب كبير نفيس في مجلدات عدة .
وبيّن البحث أن ابن العلج نحوي أندلسي من رجال القرن السابع الهجري، وُلد ونشأ في إشبيلية وتتلمذ فيها على أبي علي الشلوبين، فكان من طبقته كـابن عصفور الإشبيلي، ثم هاجر إلى المشرق واستقر في اليمن وصنف كتابه هناك .
أوهام المحققين المعاصرين
تعقّب المؤلف الأخطاء التي وقع فيها محققون معاصرون عند توثيق النقول عن «البسيط»، ومنها :
- نسبة الكتاب إلى ركن الدين حسن بن محمد الاستراباذي (ت 717 هـ)؛ وهو ما وقع فيه محمد أبو الفضل إبراهيم في تحقيقه لكتاب «البرهان في علوم القرآن» للزركشي، وعبد العال سالم مكرم في تحقيقه لـ«همع الهوامع»، وعبد السلام هارون في تحقيقه لـ«خزانة الأدب»، ومحققا «شرح أبيات مغني اللبيب» عبد العزيز رباح وأحمد يوسف دقاق، وعباس مصطفى الصالحي في تحقيقه لـ«تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد» .
- اضطراب عبد العال سالم مكرم في فهارس تحقيقه لكتاب «الأشباه والنظائر» للسيوطي؛ إذ نسب الكتاب في الأجزاء الثلاثة الأولى إلى الاستراباذي، ثم نسبه في الجزء الرابع إلى ضياء الدين بن العلج بعد وقوفه على تصريح السيوطي باسمه .
- تصحيف كنية ابن العلج إلى «أبي البقاء» بدلاً من «أبي عبد الله» في تحقيق كتاب «ارتشاف الضرب» لأبي حيان؛ حيث قرأ المحقق عبارة «وقال أبو البقا وصاحب البسيط» في المخطوطة بحذف واو العطف وجعلها همزة .
النقول والمنهج النحوي
استقصى البحث العلماء الذين اعتدوا بنقول ابن العلج ونقلوا عنه في مصنفاتهم، ومنهم أبو حيان الأندلسي، وجمال الدين الإسنوي في «الكوكب الدري»، وبدر الدين الزركشي في «البرهان»، وخالد الأزهري في «التصريح بمضمون التوضيح»، والسيوطي في «همع الهوامع» و«الأشباه والنظائر»، وعبد القادر البغدادي في «خزانة الأدب» . وخلُص إلى أن منهج صاحب البسيط يمثل المنهج الأندلسي القائم على استيعاب آراء البصريين والكوفيين، والترجيح بينها دون تعصب لمذهب، مع عناية بآراء سيبويه واجتهاد في المسائل كمنعه إبدال الجملة من المفرد .
تم تحديث الإجابة