الكلام على وصول القراءة للميت لابن سرور المقدسي
- توفي المؤلف
- 676 هـ
- الطبعات
- الدار الأثرية
الكلام على وصول القراءة للميت رسالة فقهية للإمام شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن سرور المقدسي الحنبلي (ت. 676 هـ / 1277 م) ، تبحث في مسألة إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الأموات وبيان وصوله ونفعه لهم، ومناقشة الشبهات الواردة على ذلك .
سبب التصنيف وموضوع الرسالة
أُلِّفت الرسالة جوابًا عن سؤال وُجِّه إلى المؤلف عن وجه التوفيق بين نصوص وصول الثواب وقوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ، وما يُعتذر به عنها في مسألة وصول ثواب القراءة إلى الميت .
منهج الرسالة ومضمونها
استهلّ ابن سرور المقدسي رسالته ببيان ثمانية أوجه وجّه بها العلماء قوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ؛ منها أنها منسوخة بقوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ ، أو أنها خاصة بقومي إبراهيم وموسى عليهما السلام، أو مقصورة على الكافر، أو أنها جارية على طريق العدل دون الفضل، أو أن السعي بمعنى النية، أو أن اللام بمعنى «على»، أو أن سعي الإنسان يشمل تسببه في اكتساب دعاء الصالحين واستغفارهم ، ونقل بعض هذه التوجيهات عن ابن الجوزي عن شيخه علي بن الزاغواني .
ثم عقد فصلًا أورد فيه ثمانية أدلة على وصول ثواب الأعمال والقراءة للأموات، تضمنت أحاديث وآثارًا مروية في الصيام والحج والصدقة والاستغفار وقراءة سورة يس وسورة الإخلاص وفاتحة البقرة وخاتمتها للميت ، واستدل بالقياس على العبادات الواجبة، وبجريان عمل المسلمين واجتماعهم في سائر الأمصار على القراءة وإهداء الثواب لموتاهم دون إنكار .
وناقش أدلة المانعين، كحديث: ينقطع عمل ابن آدم إلا من ثلاث ، مبيّنًا أن انقطاع عمل الميت من جهة نفسه لا يمنع انتفاعه بعمل غيره بدليل وصول الحج وقضاء الديون والصدقة بإجماع . كما استشهد بكلام أبي سليمان الخطابي في تعليل تخفيف العذاب بالجريدة الرطبة ودلالته بالأولى على انتفاع الميت بالقرآن ، وبما ذكره أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين من رجوع الإمام أحمد بن حنبل عن كراهة القراءة عند القبر لما بلغه أثر عبد الله بن عمر .
النشر
نُشرت الرسالة ضمن «مجموع فيه رسائل في حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للأموات»، بعناية شوكت بن رفقي شحالتوغ، وصدرت عن الدار الأثرية في طبعتها الأولى عام 1430 هـ / 2009 م، وضمت إلى جانبها رسائل لكل من أبي الحسن الهكاري وأحمد بن إبراهيم السروجي ومحمد بن علي القطان العسقلاني .
تم تحديث الإجابة