الجوهر النفيس في سياسة الرئيس
- توفي المؤلف
- 674 هـ
- الطبعات
- مكتبة نزار مصطفى الباز
الجوهر النفيس في سياسة الرئيس هو مصنَّف في الآداب السلطانية والسياسة الشرعية، وضعه ابن الحداد الموصلي (محمد بن منصور بن حبيش، ت. بعد 674 هـ / 1275 م) لبيان أصول الحكم العادل، وسياسة الرعية، وما يلزم الولاة والرؤساء في تدبير شؤون الدين والدنيا .
موضوع الكتاب ومحتواه
يندرج الكتاب ضمن كتب النصيحة والسياسة، حيث يقرر المصنف فيه أن أساس الرياسة يرتكز على العدل؛ إذ بالعدل تعمر البلاد ويأمن العباد وينصلح الفساد . ويقسّم السياسة إلى ضربين :
- سياسة الدين: وهي ما أدّى إلى قضاء الغرض وأداء الفرائض الشرعية والتقيد بأوامر الشرع ونواهيه .
- سياسة الدنيا: وهي ما أدّى إلى عمارة الأرض وحفظ مصالح الخلق واستقرار المعايش .
ويرى المصنف أن كلا الضربين يرجعان إلى أصل واحد وهو العدل الذي به نجاة السلطان وصلاح البلدان؛ معتبرًا أن من أخلّ بالفرض فقد ظلم نفسه، ومن أخرب الأرض فقد ظلم غيره .
المنهج والأسلوب
يعتمد الكتاب على أسلوب الوصايا والحِكَم والمأثورات الموجزة التي تجمع بين التوجيه الأخلاقي والمقاصد الإدارية، مستشهدًا بأقوال الحكماء، كقول أفلاطون: «بالعدل ثبات الأشياء وبالجور زوالها» . وتدور نصوصه حول بيان مساوئ الظلم وعواقبه، كقوله: «بالراعي تصلح الرعية، وبالعدل تمتلك البرية، ومن عدل في سلطانه استغنى عن أعوانه، والظلم مسلبة النعم ومجلبة النقم، وأقرب الأشباه صرعة الظلم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم» .
مناسبة التأليف وتوثيقه
أشار المؤلف في مقدمته إلى أنه جمع هذا الكتاب التماسًا لمحاسن العدل والسياسة لأرباب الرياسة، ونظمه إشادةً بسيرة أحد الأمراء الملقب بسعد الدنيا والدين من رجالات الدولة في زمانه، لما اشتمل عليه من إقامة العدل والإحسان وإغاثة الملهوفين وتحبيس الوقوف وتفقد المحتاجين .
وقد حُفظت نسخ مخطوطة من الكتاب في فهارس التراث؛ ومنها نسخة مصورة محفوظة في معهد المخطوطات العربية في القاهرة، مأخوذة عن أصل خطي في مكتبة أيا صوفيا بإسطنبول (برقم 4824 / 1) .
تم تحديث الإجابة