الجامع في العلل والفوائد

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي

الجامع في العلل والفوائد هو مصنَّف معاصر في علم علل الحديث، ألَّفه الباحث والمحدث العراقي الدكتور ماهر ياسين الفحل، لبيان العلل القادحة في الأسانيد والمتون والجمع بين التنظير والتطبيق في هذا الفن .

تسمية الكتاب وموضوعه

بيّن المؤلف أن اختيار عنوان الكتاب جاء استنادًا إلى دلالة لفظ «الجامع» على جمع أنواع العلل كافة؛ سواء ما وقع منها في الإسناد أو في المتن أو فيهما معًا، إضافة إلى الجمع بين التنظير وحشد التطبيقات الحديثية . وأما لفظ «الفوائد» فيحمل دلالتين: الأولى باعتبار الكتاب أصلًا للأحاديث المعلة والغريبة والمنكرة الناشئة عن أوهام الرواة، وهي المسماة بالفوائد في اصطلاح أهل العلم؛ والأخرى لاشتماله على جملة من الفوائد العلمية ودقائق الجرح والتعديل ومناهج المحدثين وخصائص المصنفات .

أقسام الكتاب وهيكله

قسّم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسة :

  • القسم التنظيري: تناول فيه تعريف العلة، وأهمية علم العلل وثمرته وتاريخه وأئمته، والمصنفات المؤلفة فيه قديمًا وحديثًا، وأسباب وقوع العلة، وطرائق كشفها، ومناهج المحدثين في معرفتها، وما تزول به العلة، ومناهج التأليف، إضافة إلى ثقافة الناقد المعلل .
  • القسم التطبيقي: خُصص لبسط أقسام العلة والأنواع المتفرعة عنها، والتمثيل لكل نوع بأمثلة تطبيقية متنوعة، مع العناية بدقة التخريج، وتحكيم قواعد أئمة الحديث وتتبع أقوالهم، وبيان خلاصة الحكم والإحالة على مصادر التخريج التي تجمع الأسانيد والأحكام .
  • قسم الفوائد والقواعد الحديثية: أودع فيه خلاصة قواعد وفوائد محررة في العلل، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، ومناهج أئمة الفن .

المنهج والمميزات

جمع الكتاب بين طريقتي المحدثين في التصنيف: التنظير والتطبيق، على نحو يشبه صنيع الإمام مسلم في كتابه التمييز . ويُعد أول مصنَّف يرتب الأحاديث المعلولة على أجناس العلل . واعتمد المؤلف فيه إعلال الحديث بالعلة الرئيسة مع الإشارة إلى إعلالات المحدثين الآخرين وبيان القادح منها وغير القادح، مع إبراز الفروق بين مناهج المتقدمين والمتأخرين وأسباب ترجيحاتهم . كما أضاف تفريعات جديدة؛ مثل زيادته نوعين مستقلين إلى أنواع مضطرب الإسناد التي قررها أهل الحديث . وتضمن المصنف مباحث في تحقيق نسبة بعض المصادر إلى مؤلفيها، إلى جانب فوائد فقهية وعقدية وشوارد لغوية .

الفهارس والطباعة

ذُيّل الكتاب بفهارس علمية متنوعة لتيسير البحث فيه، شملت فهارس للآيات، والأحاديث، والآثار، والمراسيل، والرواة المترجمين، والأشعار، والتصحيفات والتحريفات الواقعة في المطبوعات، بالإضافة إلى فهرس خاص بأخطاء الرواة وأوهامهم استوعب (361) راويًا . وقد طُبع الكتاب عن دار ابن الجوزي سنة 1431 هـ في عدة مجلدات .

تم تحديث الإجابة