الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو أحدهما ولم يخرجاه

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار قباء للطباعة

الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو أحدهما ولم يخرجاه مصنَّف حديثي من تأليف أبي عبد الرحمن يوسف بن جودة الداودي، خَصَّصه لجمع الأحاديث النبوية الصحيحة التي توافرت فيها شروط صحيح البخاري وصحيح مسلم أو أحدهما مما لم يخرجاه في أصل كتابيهما، أو خرّجه أحدهما دون الآخر . وصدر الكتاب في طبعته الأولى عن دار قباء .

دوافع التأليف

بيّن الداودي أن الدافع وراء وضعه لهذا المصنَّف هو الرغبة في نيل بركة الحديث النبوي بحفظ السنن وتبليغها، إلى جانب قلة المصنفات المفردة في استدراك ما كان على شرط الشيخين بين المتقدمين والمتأخرين . وأوضح أن شياع الاعتماد على أحكام الحافظ أبي عبد الله الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين بمجرد موافقة الذهبي له كان سببًا رئيسًا؛ إذ وجد بالتتبع عللًا وأوهامًا كثيرة تحول دون صحة جملة من تلك الأحاديث فضلًا عن كونها على شرط الشيخين .

شرع المؤلف في البداية في تجريد الأحاديث الصحيحة من «المستدرك» وتدوينها في كُرّاسة مستقلة، غير أنه استقر بعد ذلك على عدم التعويل على روايات «المستدرك» منفردة لكثرة الأسانيد المعلولة والتصحيف فيها، وقصر التصحيح على ما كان له أصل معتمد في كتب السنة الأخرى كالمسانيد والسنن والأجزاء الحديثية، متوسعًا في استيعاب ما وافق شرطهما أو أحدهما .

المنهج والترتيب

اعتمد الداودي في تحرير شرط الشيخين على الضوابط التي قررها المحققون؛ حيث لم يكتف بمجرد وجود رواة الحديث في الصحيحين، بل التزم سوق الإسناد بنسق الرواية التي اعتمدها صاحبا الصحيحين تجنبًا للأسانيد الملفقة . واتبع في كتابه القواعد الآتية:

  • إيراد الحديث متبوعًا بـ«برهان الرواية»، وهو الاستدلال على مطابقة السند لنسق روايات البخاري أو مسلم .
  • استبعاد روايات من انتقى الشيخان من حديثهم مع وجود كلام لأئمة الجرح والتعديل فيهم، كبكر بن عمرو المعافري .
  • اجتناب الروايات التي ضُعِّف فيها الرواة عن شيوخ بأعيانهم وإن كانوا من رجال الصحيحين، كرواية داود بن الحصين عن عكرمة، وجعفر بن برقان عن الزهري .
  • ترك الأحاديث المروية عن رجال أخرج لهم أحدهما وكانوا متكلَمًا فيهم كإبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي .

وفي تبويب الكتاب، سلك طريقة الإمام البخاري في ترتيب الأبواب الفقهية، مع تكرار بعض الأحاديث عند وجود فائدة إسنادية أو فقهية تقتضي ذلك . وقد انتهى الجزء الأول من الكتاب عند الحديث رقم 249 في «باب: من سأل بالله فأعطوه» .

تم تحديث الإجابة