الإتباع - أبو الطيب اللغوي
- توفي المؤلف
- 351 هـ
- الطبعات
- مجمع اللغة العربية
الإتباع (ويُعرف أيضًا بـ الإتباع والتوكيد أو لطيف الإتباع) هو معجم لغوي مونوغرافي ألفه اللغوي أبو الطيب عبد الواحد بن علي الحلبي (ت 351 هـ / 962 م)، خصه بجمع ألفاظ الإتباع والتوكيد في كلام العرب .
موضوع الكتاب ومفهومه
يتناول الكتاب ظاهرة الإتباع في اللغة العربية، وهي مجيء لفظين متواليين متزنين غالبًا للدلالة على المعنى وتقويته . وسمّى أبو الطيب مصنفه «الإتباع والتوكيد»، مبيّنًا أنه قرن الاسمين لاختلاف أهل اللغة في التفريق بينهما؛ إذ ذهب أكثرهم إلى أن الإتباع ما لا تدخله الواو (مثل: «عطشان نطشان» و«شيطان ليطان»)، وأن التوكيد ما دخلت عليه الواو (مثل: «هو في حل وبل») . وخالف أبو الطيب هذا المعيار، واختار أن الإتباع هو «ما لا يختص بمعنى يمكن إفراده»، في حين أن التوكيد «ما اختص بمعنى وجاز إفراده به»، مستدلًا بأن العرب قد تُدخل الواو على ما لا يفرد مع بقائه إتباعًا، كقولهم في الدعاء: «جوعًا وبوعًا» .
المنهج والترتيب
رتّب أبو الطيب مادة كتابه ترتيبًا هجائيًا على حروف المعجم بحسب الحرف الأول من اللفظ التابع، فيعقد في كل حرف بابًا للإتباع وآخر للتوكيد (مثل: «باب الإتباع الذي أوله الألف»، و«باب الإتباع الذي أوله الواو»، و«باب التوكيد الذي أوله الصاد») . ونصّ في ثنايا الكتاب على الحروف التي لم يقع فيها شيء مسموع من الإتباع أو التوكيد، كأبواب الضاد والطاء والظاء .
يعتمد المؤلف في إيراد الألفاظ وتفسيرها على النقل عن أئمة الرواية واللغة المتقدمين؛ ومنهم أبو زيد الأنصاري، وأبو عمرو الشيباني، والفراء، وقطرب، وأبو مالك، مع الاستشهاد بالأشعار والأراجيز وأمثال العرب .
القيمة والتحقيق
وصف أبو العلاء المعري الكتاب بأنه «كتاب في الإتباع صغير على حروف المعجم في أيدي البغداديين» ، وذكره الفيروزآبادي وجلال الدين السيوطي ضمن مؤلفات أبي الطيب القليلة التي سلمت من الضياع بعد مقتله إبان دخول الروم حلب .
حُقّق الكتاب ونُشر بعناية عز الدين التنوخي ضمن مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1380 هـ / 1961 م .
تم تحديث الإجابة