الاستشفاء بالقرآن الكريم

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار النصيحة

الاستشفاء بالقرآن الكريم هو مؤلَّف من إعداد الدكتور علي بن غازي التويجري، يبحث فيه مسألة التداوي بالقرآن الكريم ومشروعيته وضوابطه الشرعية من واقع نصوص الكتاب والسنة النبوية، وكيفية الرقية والتحذير من المخالفات الشائعة فيها.

موضوع الكتاب وأهدافه

بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتصنيف الكتاب هو التذكير بأهمية الاستشفاء بالقرآن العظيم من سائر الأدواء الحسية والمعنوية، سواء أكانت في القلوب أم في الأبدان؛ لا سيما مع كثرة الشرور والأدواء المجهولة في العصر الحاضر، وحاجة المسلمين إلى معرفة الطرق الشرعية الصحيحة في التداوي به.

تقسيم الكتاب ومحتوياته

قسّم المؤلف بحثه إلى مقدمة، ومبحثين رئيسين، وخاتمة تضمنت النتائج، وفهارس علمية:

  • المبحث الأول: الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الاستشفاء بالقرآن الكريم؛ واشتمل على مطلبين:

    1. نصوص القرآن الدالة على الاستشفاء وتفسيرها: وفيه أورد الآيات المصرحة بأن القرآن شفاء، كقوله تعالى: يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين [يونس: 57]، وقوله: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين [الإسراء: 82]، مع نقل أقوال المفسرين كـابن جرير الطبري وابن كثير وعبد الرحمن بن ناصر السعدي. وبحث المؤلف مسألة عموم الشفاء؛ فرجح قول الجمهور بأن القرآن شفاء لأدواء القلوب والأبدان معًا، خلافًا لمن قصره على القلوب وحدها.
    2. نصوص السنة الدالة على الاستشفاء وبيانها: واستدل فيه بعدة أحاديث، منها حديث أبي سعيد الخدري في رقية اللديغ بسورة الفاتحة وأخذ الجعل عليها وإقرار النبي ﷺ لذلك، وحديث ابن عباس، وحديث خارجة بن الصلت عن عمه في رقية المعتوه بالفاتحة وقول النبي ﷺ: لقد أكلت برقية حق ، وأحاديث عائشة في نفث النبي ﷺ بالمعوذات عند مرضه وأمره بالاستشفاء بكتاب الله.
  • المبحث الثاني: كيفية الاستشفاء بالقرآن، وصفات الراقي والمرقي، ومحاذير يجب تجنبها؛ وتضمن أربعة مطالب:

    1. الصفات الواردة عن النبي ﷺ في كيفية التداوي بالقرآن والسنة: كالقراءة المجردة، أو المصحوبة بالنفث والتفل والمسح، والرقية بالماء، والرقية بوضع الأصبع على الأرض.
    2. الصفات الواجب توافرها في الراقي: ومنها صحة المعتقد، والإخلاص، والاستقامة، والاعتقاد بأن الشفاء من الله بكلامه لا بالراقي نفسه، والدعوة إلى الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للمريض والجن، والستر على المرضى، وتطييب نفوسهم.
    3. الصفات الواجب توافرها في المرقي: كصحة الاعتقاد، وقوة اليقين، والصبر والاحتساب، والحرص على قراءة الإنسان على نفسه، والتحرز من الذهاب إلى السحرة والكهان والعرافين.
    4. محاذير يجب تجنبها: حذر فيها من فتنة جمع المال والمغالاة فيه، والاستعانة بالجن والشياطين أو استخدام ما يسمى بالتنويم المغناطيسي، والتوسع غير المشروع في القراءة على خزانات المياه والزيوت، والقول بغير علم، وتعذيب المرضى بالضرب المفرط أو الخنق أو الصعق الكهربائي، والقراءة الجماعية، واستعمال الخرافات كجلود الذئاب، والقراءة بمكبرات الصوت أو عبر الهاتف، وصنع أختام كبيرة مخصصة للرقى، وعزز ذلك بفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

منهج المؤلف وفهارس الكتاب

التزم المؤلف في بحثه بعزو الآيات إلى سورها، وتخريج الأحاديث من كتب السنة المعتمدة والاعتماد على الصحيح منها، مع توثيق النقول وأقوال العلماء، وترجمة الأعلام غير المشهورة، وشرح الكلمات الغريبة. وذيّل الكتاب بفهارس شملت الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأعلام، والمراجع والمصادر، وفهرس الموضوعات.

تم تحديث الإجابة