الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى
- توفي المؤلف
- 1315 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب
الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى هو مصنف موسوعي في تاريخ بلاد المغرب الأقصى، ألّفه المؤرخ أحمد بن خالد الناصري السلاوي (ت. 1315 هـ / 1897 م)، متناولًا فيه أخبار القطر المغربي ودوله وأنسابه وأحداثه منذ الفتح الإسلامي حتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري وبدايات القرن الرابع عشر .
دواعي التأليف ومراحله
كانت نقطة البدء في جمع الكتاب مصنفًا أفرده الناصري لتاريخ الدولة المرينية سمّاه «كشف العرين في ليوث بني مرين»، اعتمده فيه على مؤلفات ابن أبي زرع وابن خلدون . وأتاحت له وظائفه وتنقلاته في عدة حواضر مغربية الاطلاع على مصادر متعددة وتتبع وثائقها، فوسّع عمله ليشمل تاريخًا عامًا للمغرب بأسره . وقد فرغ من تبييض مصنفه في الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة 1298 هـ (1881 م) في عهد السلطان العلوي الحسن بن محمد، ثم واصل تدوين أخباره لاحقًا حتى بلغ سنة 1313 هـ، وهي الفترة التي تولى فيها السلطان عبد العزيز العرش .
محتوى الكتاب ومنهجه
يتتبع الكتاب تاريخ الدول المتعاقبة على حكم المغرب الأقصى، بدءًا من الفتح الإسلامي وأخبار قبائل البربر وانتقال العرب، ثم دول الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين والسعديين وصولًا إلى دولة الأشراف العلويين . ويقوم منهجه على سرد الوقائع التاريخية وسياق الأنساب وتفرعات القبائل العربية وأخبارها، مع إدراج حوادث السنوات والوفيات وتراجم العلماء والأعيان، والتنبيه على الأزمات المعيشية كالغلاء والأوبئة، فضلًا عن إيراد النوازل الفقهية والمسائل العقدية والإنكار على بعض المسالك الطرقية المخالفة للسنة، وتضمين نصوص الرسائل والوثائق والمقطوعات الشعرية .
القيمة العلمية والطباعة
عُدّ الكتاب أوفى مرجع جامع لأشتات التاريخ السياسي المغربي؛ إذ جمع ما تفرق في المصادر الإخبارية وكتب الطبقات . وامتدحه الفقيه أحمد بن المأمون البلغيثي بأنه استقصى أهم أنباء الأقطار المغربية وطابق اسمه مسماه ، وقال عنه المؤرخ محمد بن الحسن الحجوي: «له التاريخ الشهير المسمى بـ"الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى" وهو مطبوع، وشهرته تغني عن إطرائه» .
طُبع الكتاب للمرة الأولى في القاهرة سنة 1312 هـ (1894 م) في أربعة أجزاء ، ثم تولى نجلا المؤلف، جعفر ومحمد الناصري، تحقيقه والتعليق عليه ونشره في الدار البيضاء . كما حظي الكتاب باهتمام الباحثين والمستشرقين، وتُرجم قسم تاريخ الدولة العلوية منه إلى اللغة الفرنسية ونُشر في مجلة «الوثائق المغربية» (Archives Marocaines) .
تم تحديث الإجابة