الاستقامة
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الاستقامة هو مصنَّف عقدي وسلوكي لـابن تيمية (ت. 728 هـ / 1328 م)، وضعه كقاعدة جامعة في وجوب متابعة الكتاب والسنة والاعتدال في باب أسماء الله وصفاته وتوحيده بالقول والاعتقاد، ونقد مقالات المتصوفة والمتكلمين .
موضوع الكتاب ومحتواه
افتتح المؤلف كتابه بتقرير قاعدة في وجوب الاستقامة والاعتدال والاعتصام بالكتاب والسنة، وبيان اشتمالهما على أصول الهُدى، وأن التفرق والضلال طرأ بترك بعض ما جاء به الوحي وكتمان الحق أو خلطه بالباطل، مبيناً منشأ البدع المتقابلة في النفي والإثبات وموقف أهل الرأي والظاهر والمتكلمين من دلالة النصوص .
ويُعد الكتاب من أوسع مؤلفات ابن تيمية في مناقشة أهل التصوف ونقد آرائهم وتأصيل قواعد السلوك؛ إذ استغرق جزءاً كبيراً منه في مناقشة ونقد «الرسالة القشيرية» لـأبي القاسم القشيري . وتعقب ابن تيمية ما ساقه القشيري في باب اعتقاد مشايخ الصوفية، مبيناً أن ما نقله يوافق اعتقاد طائفة من المتكلمين كـابن فورك وأبي إسحاق الإسفراييني، في حين أن المنقول الثابت عن أكابر المشايخ المتقدمين — مثل الفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني والجنيد بن محمد وسهل بن عبد الله التستري — موافق لما كان عليه السلف، وقارن ذلك بما جمعه الكلاباذي في «التعرف لمذهب أهل التصوف» وما صنفه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو إسماعيل الهروي .
كما أفرد الكتاب مباحث مطولة لمسألة «السماع» وما يتعلق بها من أحوال وأذواق ووجْد، وناقش استدلالات القشيري وشيوخ الصوفية فيها كـأبي علي الدقاق، وفرق بين السماع الشرعي وسماع المحدثات وما ينتج عنه من البدع في الدين أو الفتنة .
أثر الكتاب وطباعته
اعتمد تلميذه ابن قيم الجوزية على كتاب الاستقامة اعتماداً واسعاً، ولا سيما في مناقشته التفصيلية لشُبَه أهل السماع وحججهم المذكورة في الرسالة القشيرية ضمن كتابه «الكلام على مسألة السماع»، حيث أخذ مادة الردود من الاستقامة وهذّبها وزاد عليها .
حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة في جزأين بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، ونشرته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بين عامي 1403 و1404 هـ .
تم تحديث الإجابة