الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية
الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية هو كتاب للباحث منقذ السقار، فرغ من تأليفه في مكة المكرمة في شهر محرم عام 1427 هـ (2006 م)، يتناول فيه دراسة تاريخ الاستعمار الغربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، ويبحث في دوافعه الدينية وارتباطه بحركات التبشير والتنصير في العالم الإسلامي .
موضوع الكتاب وأهدافه
ينطلق الكتاب من مناقشة الدوافع الحقيقية وراء مجيء القوى الاستعمارية الغربية إلى العالم الإسلامي؛ وما إذا كانت تحركاتها مقتصرة على تحقيق مصالح اقتصادية وسياسية مجردة تحت دعاوى التمدين والإصلاح، أم اقترنت بأهداف دينية وصليبية استهدفت هوية المسلمين وعقيدتهم . ويعتمد المؤلف في تتبعه التاريخي والفكري على استقراء الشواهد التاريخية، والقرارات البابوية، وتصريحات القادة السياسيين ورجال الكنيسة، مع الاستئناس بتحليلات عدد من المفكرين والعلماء المعاصرين مثل محمود محمد شاكر ومحمد الغزالي .
هيكل الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وثلاثة مباحث رئيسية:
المبحث الأول: الاستعمار وتاريخه
تناول فيه التعريف اللغوي والاصطلاحي لمفهوم الاستعمار، مبيناً الفارق بين الأصل اللغوي الدال على طلب التعمير، وواقعه الاصطلاحي القائم على استيلاء دولة قوية على دولة أخرى لنهب ثرواتها وتسخير طاقات أفرادها . واستعرض أشكاله المختلفة كالضم المباشر (مثل الاحتلال الفرنسي للجزائر)، ونظام الحماية (كما جرى في تونس والمغرب ومصر)، ونظام الانتداب الذي أقرته عصبة الأمم .
كما قدّم سرداً تاريخياً لحركة التوسع الاستعماري بدءاً من الكشوف الجغرافية البرتغالية ووصول فاسكو دا غاما إلى طريق رأس الرجاء الصالح، وتأسيس شركتي الهند الشرقية البريطانية والفرنسية، وحملة نابليون بونابرت على مصر وبلاد الشام، ومؤتمر برلين، وصولاً إلى بسط النفوذ البريطاني والفرنسي والإيطالي والروسي على مختلف أصقاع العالم الإسلامي حتى نيل الاستقلال في أواسط القرن العشرين . وناقش المؤلف الدوافع النفسية والعقدية للغزو، معرجاً على رؤية محمود شاكر في كتاب «رسالة في الطريق إلى ثقافتنا» بأن الاستعمار تحرك أيضاً لإجهاض بوادر النهضة والتجديد الإسلامي في المشرق .
المبحث الثاني: التبشير وتاريخه
خُصص هذا المبحث للحديث عن حركة التبشير (التنصير)، واستعراض أهدافها ومحطاتها البارزة في العالم الإسلامي، متتبعاً نشاط البعثات والإرساليات الدينية، ومساعيها للتأثير على المسلمين من خلال التعليم والخدمات وغيرها من الوسائل .
المبحث الثالث: العلاقة بين التبشير والاستعمار
درس فيه المؤلف التكامل الوظيفي بين حركتي التبشير والاستعمار، واصفاً إياهما بأنهما وجهان لعملة واحدة؛ حيث يمثل التبشير الواجهة الدينية للمستعمر، بينما يمثل الاستعمار الحقيقة الاقتصادية والسياسية للتبشير . وأبرز المبحث المراسيم البابوية التي منحت الممالك الأوروبية حقوق السيطرة على الأراضي المكتشفة شريطة نشر النصرانية، ونقل مقولات لقادة سياسيين ودينيين—منهم لويس التاسع ونابليون وشارل لافيجري—تؤكد توظيف الإرساليات الدينية في خدمة النفوذ الاستعماري وجمع المعلومات وتمهيد الأرض للسيطرة العسكرية والسياسية .
تم تحديث الإجابة