الاستغراب
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الاستغراب
الاستغراب هو بحث موجز من إعداد عبد المجيد بن محمد الوعلان، يتناول فيه التعريف بعلم الاستغراب بوصفه دراسة موضوعية موثقة للغرب تقابل الاستشراق، ويستعرض نشأته، وأهميته، والموقف الصحيح منه، وضوابط دراسته من منظور إسلامي، مع تقديم نماذج تطبيقية لظواهر المجتمع الغربي.
موضوع الكتاب وأهدافه
يحدد المؤلف مفهوم الاستغراب بأنه السعي لمعرفة الغرب (أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية) من الداخل معرفة علمية موضوعية في مجالاته العقدية والتشريعية والتاريخية والجغرافية والاقتصادية والسياسية والثقافية، مميزًا بينه وبين مصطلح التغريب الذي يهدف إلى صبغ المسلمين بصبغة الثقافة الغربية وتذويب هويتهم.
ويهدف الكتاب إلى بيان أهمية امتلاك الأمة الإسلامية المعرفة الواعية بالغرب لإدراك مكامن القوة والضعف في حضارته وفهم حركة تاريخه، ومواجهة حالة الانبهار والتبعية، إضافة إلى أداء واجب البلاغ والدعوة والشهادة على الأمم والأخذ بأسباب القوة المادية.
هيكل الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وخمسة فصول وخاتمة:
- الفصل الأول (تعريف علم الاستغراب ونشأته): يشتمل على أربعة مباحث؛ عرّف فيها الاستغراب والتغريب وفرّق بينهما، ثم استعرض الجذور التاريخية لمعرفة الآخر عند المسلمين منذ تأسيس علم الملل والنحل، وتدوين الرحالة مثل ما كتبه أسامة بن منقذ في كتابه «الاعتبار»، وصولًا إلى كتابات رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي، والدعوات المعاصرة لتأسيس هذا الحقل كما في أطروحات السيد محمد الشاهد وكتاب «مقدمة في علم الاستغراب» لـحسن حنفي، وجهود مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في تأسيس وحدة متخصصة لدراسات العالم الغربي.
- الفصل الثاني (أهمية علم الاستغراب): يوضح فيه ضرورة تجاوز ردود الفعل الدفاعية والتبريرية والانتقال إلى دراسة شاملة للمجتمعات الغربية ومؤسساتها ونظمها، والتحذير من خطورة استقاء المعرفة عبر قنوات التغريب.
- الفصل الثالث (الموقف الصحيح من علم الاستغراب): يناقش كيفية الإفادة من الجوانب العلمية والتقنية والمدنية لدى الغرب دون المساس بالثوابت العقدية، مستشهدًا بهدي النبي ﷺ في الانتفاع بتجارب الأمم في الشؤون الدنيوية؛ كما يعرض النقاش الفكري حول الاستغراب بين مؤيد لإنشاء كليات وأقسام متخصصة ومعترض عليه مثل هاشم صالح وعبد الرحمن العرابي، ويرتكز إلى الأسس الشرعية التي قررها جعفر شيخ إدريس في التعامل مع الحضارات الأخرى.
- الفصل الرابع (ضوابط دراسة علم الاستغراب): يحدد القواعد المنهجية والشرعية التي تحكم هذه الدراسة.
- الفصل الخامس (نماذج من دراسة الغرب): يورد أمثلة تطبيقية مدعمة بإحصاءات وتقارير غربية لبحث عدة ظواهر، تشمل: أوضاع الأسرة وارتفاع نسب الطلاق وتفكك الروابط الأسرية، وظاهرة الجريمة وحمل السلاح وحظر التجول بين المراهقين، وجرائم استغلال الأطفال، والتفرقة الطبقية والعنصرية ضد السود والملونين، وتراجع المعايير الأخلاقية في المجتمع والسياسة، مع الإشارة إلى الأصوات المنادية في الغرب بالعودة إلى القيم الدينية والأخلاقية.
- الخاتمة: تلخص أبرز نتائج البحث وتؤكد على خضوع الحضارة الغربية للسنن الإلهية الكونية، وضرورة التسلح بالمنهجية العلمية والوعي العقدي في التعامل معها.
الضوابط المنهجية
قرر الكتاب ستة ضوابط أساسية يلزم مراعاتها عند دراسة الاستغراب:
- الإخلاص: بأن يكون القصد نصرة الدين وحراسته وطلب مرضاة الله تعالى، مستحضرًا توجيه إمام الحرمين الجويني في آداب البحث والمناظرة.
- العلم: ويشمل التمكن من العلوم الشرعية، والإحاطة بشبهات الملل وطرق نقضها، ومعرفة اللغات الغربية والعلوم الاجتماعية.
- تقدير المصلحة والمفسدة: بالرجوع إلى تقدير العلماء المؤتمنين لاتقاء مزالق التأثر بالشبهات.
- الرجوع إلى المصادر: بنقل نصوص الخصوم من مصادرهم بألفاظها كما كان يفعل ابن تيمية في ردوده.
- التجرد من الهوى: لتفادي الانحراف عن جادة الصواب والحق.
- العدل والإنصاف: بالتزام الأمانة العلمية وقول الحق وعدم بخس الخصوم محاسنهم.
تم تحديث الإجابة