الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري

توفي المؤلف
-
الطبعات
مركر تفسير للدراسات القرآنية

الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري كتاب في أصول التفسير ومناهج المفسرين للباحث نايف بن سعيد الزهراني، أعده في أصله لنيل درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم القرى بـمكة المكرمة، وتناول فيه تحرير قواعد الاستدلال على المعاني التفسيرية وطرائقه وترتيب أدلته من خلال التطبيق العملي للإمام محمد بن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان عن تأويل آي القرآن .

سياق التأليف وأهدافه

أعد المؤلف دراسته تحت عنوان «منهج ابن جرير الطبري في الاستدلال على المعاني في التفسير»، بإشراف خالد بن علي بن عبدان الغامدي، ونوقشت الرسالة من قِبل عبد العزيز بن صالح العبيد ومساعد بن سليمان الطيار ، وكان الزهراني قد عزم ابتداءً على بحث الاستدلال عند عموم السلف فأشار عليه الطيار بتخصيصه عند الطبري ، ونُشر الكتاب لاحقًا عن مركز تفسير للدراسات القرآنية .

هدف الكتاب إلى إبراز باب الاستدلال في أصول التفسير وتحرير مسائله، واستخراج القواعد المنهجية التي تضبط الاستدلال على المعاني القرآنية، وتمييز صحيح الأدلة من مردودها، وتصنيف الأدلة النقلية والعقلية بحسب قوتها واستعمالاتها، بالإضافة إلى ضبط مسالك الجمع والترجيح عند تعارض الأدلة التفسيرية بالاستناد إلى التطبيق العملي لأئمة التفسير .

محتوى الكتاب وهيكله

قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب رئيسة، وخاتمة، وفهارس فنية :

  • التمهيد: تناول مبحثين؛ عُرّف في الأول بمفردات العنوان (المنهج، الاستدلال، التفسير، الطبري، جامع البيان، ومنهج الطبري في الاستدلال)، وتناول الثاني نشأة الاستدلال على المعاني ومكانته ومصادر أدلته في علم التفسير .
  • الباب الأول (أدلة المعاني عند ابن جرير في تفسيره): ضم فصلين؛ دَرَس الأول عناية الطبري بالاستدلال وقسم المعاني القرآنية إلى معاني مفردات ومعاني تراكيب، وفصّل أنواع الاستدلال إلى: استدلال للإثبات والتصحيح، واستدلال للترجيح، واستدلال للنفي والإبطال، مع بيان أثر منهجه النقدي. بينما فصّل الفصل الثاني أصول أدلة المعاني وعبارات الطبري في التعبير عنها ومكانتها وحصر الأدلة المعتبرة النقلية والعقلية .
  • الباب الثاني (بيان منهج ابن جرير في الاستدلال على المعاني في تفسيره): اشتمل على فصلين؛ خُصص الأول لقواعد الاستدلال الإجمالية عند الطبري (اثنتا عشرة قاعدة) ومسائل منهجه فيه، وتناول الفصل الثاني بالتفصيل منهج الاستدلال بالأدلة النقلية عبر ثمانية مباحث مستقلة شملت: القرآن، القراءات، السنة النبوية، الإجماع، أقوال السلف، لغة العرب، أحوال النزول، والروايات الإسرائيلية، من حيث مفهوم الاستدلال بكل منها وحجيته وأوجهه وضوابطه .
  • الباب الثالث (منهج ابن جرير في ترتيب أدلة المعاني في تفسيره): اشتمل على ثلاثة فصول؛ بحث الأول تقسيم الأدلة باعتبار صحتها وأصلها وقوة دلالتها، ودرس الثاني ترتيب الأدلة من حيث النظر والاعتبار، وخُصص الثالث لمنهج الطبري في الجمع والترجيح بين الأدلة المتعارضة وأنواع المرجحات المستعملة وخصائصها .
  • الخاتمة والفهارس: تضمّنت نتائج البحث والتوصيات، وأعقبتها فهارس فنية للآيات، والقراءات، والأحاديث، والقواعد والمسائل العلمية، والمصادر والمراجع، والمحتويات .

المنهج المتبع في الكتاب

اعتمد الباحث على استقراء تفسير الطبري وتتبع مواضع الاستدلال على تصحيح المعاني أو ردها ، والتزم تقرير القواعد والضوابط بالاستناد المباشر إلى نصوص الطبري وألفاظه ما وُجدت . واعتمد في إيراد نصوص التفسير على طبعة دار هجر بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، مع الرجوع عند الحاجة لطبعتي محمود محمد شاكر ومكتبة البابي الحلبي .

تم تحديث الإجابة