الاستيعاب في بيان الأسباب

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي

الاستيعاب في بيان الأسباب هو كتاب في علوم القرآن وتخريج أسباب النزول، ألّفه سليم بن عيد الهلالي بالاشتراك مع محمد بن موسى آل نصر، ويُعنى بجمع مرويات أسباب نزول الآيات القرآنية وتحقيقها حديثيًا وبيان صحيحها من سقيمها .

دوافع التأليف

استعرض المؤلفان في مقدمة الكتاب أمهات المصنفات القديمة في هذا الباب، ومنها: تفصيل أسباب النزول عن ميمون بن مهران، و«أسباب النزول» لـعلي بن المديني، و«القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن» لـعبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس، و«أسباب النزول» لـعلي بن أحمد الواحدي، و«أسباب النزول والقصص الفرقانية» لمحمد بن أسعد العراقي الحكيمي، و«عجائب النقول في أسباب النزول» لـإبراهيم بن عمر الجعبري، و«العجاب في بيان الأسباب» للحافظ ابن حجر العسقلاني، و«لباب النقول في أسباب النزول» لـجلال الدين السيوطي .

وبَيّنا أن أوسع تلك المصنفات هو كتاب «العجاب في بيان الأسباب» لابن حجر العسقلاني، غير أنه لم يتمه، وسكت فيه عن أحاديث كثيرة فلم يُبيّن عللها، وأدخل في الأسباب ما ليس منها؛ فكان الدافع إلى تأليف هذا العمل استيعاب الروايات الواردة في أسباب النزول من مصادرها، ودراستها وفق القواعد الحديثية لتنقية هذا العلم مما لا يثبت .

المنهج والمحتوى

قدّم المؤلفان للكتاب بمدخل تأصيلي تناول جملة من القواعد المتعلقة بأسباب النزول، شملت:

  • تعريف سبب النزول وطرق معرفته: حصر سبب النزول فيما نزل قرآن بشأنه وقت وقوعه كحادثة أو سؤال، والتأكيد على أن طريق معرفته مقصور على صحة الرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل وحضروه من الصحابة، وأن إخبار الصحابي الصريح له حكم المرفوع .
  • فوائد معرفة أسباب النزول: الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال، ومعرفة وجه الحكمة في تشريع الأحكام، ودفع توهم الحصر، وتعيين المبهم في الآيات .
  • القواعد الأصولية والتطبيقية: تقرير قاعدة أن «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب»، وتفصيل مسألة «تعدد الأسباب والنازل واحد» وأحكام صورها الأربع، سواء بترجيح الرواية الصحيحة على الضعيفة، أو ترجيح الأصح عند تعارض الصحيحين، أو الحمل على تعدد الأسباب عند تقارب زمن الحوادث، أو القول بتكرار النزول عند تباعد الأزمان .

اعتمد الكتاب في جمع مادته على بطون كتب التفسير المسندة، والصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، والمشيخات، والأجزاء والفوائد الحديثية المسندة . ورُتِّبت مادته بحسب السور والآيات القرآنية، ابتداءً من سورة الفاتحة، مع إيراد الروايات الواردة في سبب نزول الآية وتخريج أسانيدها مفصلًا، والموازنة بين طُرقها الموصولة والمرسلة، وبيان الشواهد والمتابعات، ثم إصدار الحكم النهائي على الرواية بالصحة أو الضعف .

الطبعات

صدر الكتاب في ثلاث مجلدات عن دار ابن الجوزي في المملكة العربية السعودية، حيث نُشرت طبعته الأولى سنة 1425 هـ، ثم صدرت له طبعة ثالثة عن الدار نفسها سنة 1434 هـ .

تم تحديث الإجابة