الإسلام ومواجهة المذاهب الهدامة

توفي المؤلف
1402 هـ
الطبعات
مكتبة وهبة

الإسلام ومواجهة المذاهب الهدامة رسالة فكرية موجزة كتبها المفكر الإسلامي والوزير الأزهري الدكتور محمد البهي (المتوفى 1402 هـ / 1982 م؛ وقيل 1403 هـ / 1983 م) ، خصصها لتحليل التيارات الفكرية المعاصرة التي عدّها معاول هدم تسعى لتفتيت المجتمعات الإسلامية وإخضاعها للتبعية واستغلال مواردها .

النشر وسياق التأليف

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن مكتبة وهبة في القاهرة في شهر رجب 1401 هـ (الموافق مايو 1981 م) في جزء واحد يقع في قرابة أربعين صفحة . ويندرج الكتاب ضمن سلسلة الرسائل والبحوث التي أعدها المؤلف لمعالجة قضايا الفكر الإسلامي وعلاقته بالتحديات الوافدة من الغرب والشرق .

موضوعات الكتاب ومضمونه

يرى المؤلف في مقدمة الكتاب أن ما يُعرف بالمذاهب الهدامة ليس نظريات فكرية مجردة، بل أدوات تبريرية تستخدمها القوى الكبرى لفرض طغيان القوي واستغلال الضعيف، وحرمانه من موارده الاقتصادية وطاقاته البشرية عبر تفكيك روابطه العقدية .

وقسّم الكاتب هذه التيارات إلى ستة اتجاهات رئيسية تتكامل في أهدافها التخريبية :

  • العلمانية: وتناول فيها نقل التجربة الأوروبية القائمة على فصل الدين عن الدولة وإسقاطها على المجتمعات الإسلامية، وما نتج عن ذلك من إقصاء الشريعة الإسلامية وإلغاء المحاكم الشرعية واستبدال القوانين الوضعية بها، ومحاولات تقليص التعليم الديني وإدماج المعاهد والجامعات الإسلامية كجامعات الزيتونة والقرويين والبيضاء في الجامعات المدنية، والتدخل في قوانين الأحوال الشخصية وتنظيم الأسرة .
  • الماسونية: وعرّفها بأنها منظمة سرية تأسست في لندن عام 1717 م، ونشأت لخدمة النفوذ والعقلية اليهودية العالمية، وتدعو إلى ذوبان الهوية الإسلامية في «عالمية» يقودها رأس المال الغربي، والتغلغل في الأوساط الاقتصادية واستقطاب النخب .
  • الصليبية الدولية ونوادي الروتاري: وعالج فيها استمرار العداء التاريخي ضد الإسلام عبر العمل الدبلوماسي الهادئ والتبشير واختراق المجتمعات الإسلامية باحتواء الشخصيات المؤثرة، والترويج لدعاوى دمج الأديان والمساواة بينها متجاهلة هيمنة القرآن ونسخه لما قبله .
  • الإلحاد العلمي الماركسي: وناقش فيه الطرح المادي الجدلي المستند إلى أفكار كارل ماركس، معتبرًا إياه وسيلة لإنكار وجود الله والوحي بدعوى العلم والتجربة، وتبرير التخريب وسفك الدماء تحت لافتة الصراع الطبقي، إلى جانب فرض الرقابة الصارمة على وسائل الإعلام لنشر الأيديولوجية الشيوعية .
  • الاستشراق: وبيّن دوره كواجهة أكاديمية مدعومة من المؤسسات الكنسية والسياسية في الشرق والغرب، تهدف إلى تشويه العقيدة والتراث والفقه الإسلامي وإعادة إنتاج شبهات مشركي مكة القديمة، مستغلة حسن الترتيب والتصنيف كما في الموسوعات لتمرير المغالطات .
  • دعوى الصراع بين العلم والدين: وردّ فيها على حصر اليقين المعرفي في التجربة الحسية والملاحظة ونفي صفة اليقين عن معارف الوحي؛ ودلل على تهافت هذا الادعاء بأن الرياضيات معرفة يقينية غير ناشئة عن التجربة الحسية، وأن المعارف التجريبية خاضعة لقانون التطور والتغير، مؤكدًا أن الصراع الغربي بين العلم والكنيسة لا ينطبق على الإسلام .

منهج المواجهة المقترح

اختتم المؤلف الكتاب ببيان سبل التصدي لهذه التيارات تحت عنوان «المواجهة هي السبيل»، وحدد مهمة الإعلام الإسلامي والمؤسسات التعليمية في ثلاثة محاور رئيسية :

  1. الكشف المنهجي الموثق عن مآخذ تلك التيارات والرد على شبهاتها ونقضها نقضًا علميًا .
  2. عرض المبادئ الإسلامية وبيان توافقها مع الفطرة والخصائص البشرية لتكون منهجًا عمليًا في السلوك والمعاملة .
  3. إصلاح مناهج التربية والتعليم، ولا سيما في كليات التربية، بوضع برامج تربوية أساسية تغرس الرقابة الذاتية والخشية من الله قبل التأهيل المهني والنوعي .

تم تحديث الإجابة