توفي المؤلف
-
الطبعات
وكالة المطبوعات والبحث العلمي وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الإسلام والدستور هو كتاب في الفقه الدستوري والسياسة الشرعية، ألفه الباحث والمسؤول السعودي توفيق بن عبد العزيز السديري، وتناول فيه مسألة الدستور ونظام الحكم من منظور الشريعة الإسلامية مقارنة بالفقه القانوني المعاصر وتطبيقاته التاريخية والحديثة .

أصل الكتاب وموضوعه

أصل هذا الكتاب رسالة ماجستير تقدم بها المؤلف إلى قسم الثقافة الإسلامية في كلية الشريعة بـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض عام 1407 هـ (ونوقشت في 1408 هـ) بعنوان «الدستور في البلاد الإسلامية ومشكلاته في ضوء الإسلام»، ثم عُدلت معلوماتها وحُدثت لتصدر في كتاب مستقل .

يهدف الكتاب إلى تأصيل الأحكام الدستورية في الشريعة الإسلامية، والجمع بين الرؤية الفقهية الشرعية والتحليل القانوني الوضعي، لمعالجة إشكالية المفهوم الدستوري في العالم الإسلامي وتوضيح مدى استقلالية النظام السياسي والدستوري الإسلامي عن النظم الوضعية الغربية .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة، وبابين رئيسين، وخاتمة تلخص أهم النتائج :

  • الباب الأول (تعريفات ضرورية): خُصص لبيان ما استقر عليه الفقه القانوني الوضعي المعاصر من مصطلحات ليكون تمهيدًا للمقارنة الشرعية، واشتمل على ثلاثة فصول :
    1. الفصل الأول: تناول القانون؛ تعريفه، وضرورة وجوده، وتقسيماته وفروعه .
    2. الفصل الثاني: خُصص للدستور؛ تعريفه، وأنواعه، وأساليب نشأته ونهايته، ومصادره، ومقوماته الأساسية .
    3. الفصل الثالث: بحث موضوع الدولة؛ أركانها، ومقوماتها القانونية، وضمانات تلك المقومات، وأنواع الدول .
  • الباب الثاني (الدستور في الإسلام): وهو صلب الدراسة، ويضم فصلين :
    1. الفصل الأول: بحث مسائل رئيسية في الفقه الدستوري الإسلامي؛ كتعريف الدستور بالمعنيين العام والخاص، وقضية تدوينه، وأساليب نشأته، ومصادره، وخصائصه .
    2. الفصل الثاني: استعرض تطبيقات دستورية عبر التاريخ الإسلامي؛ بدءًا من عهد النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، مرورًا بالعصور الإسلامية اللاحقة، وصولًا إلى حركة تدوين الدساتير في العصر الحديث مثل التجربتين التونسية والعثمانية، والتجربة الدستورية في المملكة العربية السعودية .

المنهج وأهم القضايا المطروحة

ميّز الكتاب بين مفهومين للدستور في الإسلام: المفهوم العام المتمثل في القواعد والأحكام الثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية، والمفهوم الخاص (الفني أو القانوني) الذي يعني جملة التنظيمات الأساسية لشكل الحكم والسلطات وحقوق الأفراد في دولة إسلامية معينة، وهي أحكام تقبل التغير بتغير الزمان والمكان والمصلحة .

ورأى المؤلف أن تدوين الدستور في وثيقة واحدة مسألة شكلية ترجع للمصلحة وظروف العصر وليست ملزمة شرعًا، مع ترجيحه قصر التدوين في وثيقة الدستور على التنظيمات المتغيرة، مع النص العام على مرجعية الشريعة وسيادتها . كما ركز في دراسته التطبيقية على خصوصية النموذج الدستوري السعودي وتميزه من حيث مرجعية الوحي وسيادة أحكام الشريعة على سائر الأنظمة .

تم تحديث الإجابة