الإسلام في سيراليون

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الإسلام في سيراليون دراسة وبحث أعدّه الداعية السوري والباحث الشيخ أحمد صالح محايري، خريج كلية الشريعة بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ومبعوث دار الإفتاء السعودية إلى جمهورية سيراليون، وتناول فيه تاريخ دخول الإسلام إلى سيراليون، وواقع المسلمين ومؤسساتهم وجوامعهم، والتحديات العقدية والتنصيرية التي واجهوها .

محتوى الكتاب وموضوعاته

استعرض المؤلف جغرافية سيراليون وسبب تسميتها بهذا الاسم على يد الرحالة البرتغالي داسنترا عام 1640م ، وتناول التركيبة السكانية وتوزع القبائل مثل قبائل التمني، واللمبا، والمندي، واللوكو ، مبيّنًا التزايد المستمر لنسبة المسلمين من نحو 40% عام 1920م حتى تجاوزت 75% وتصل إلى أكثر من 80% من مجموع السكان، مستشهدًا بتصريحات رسمية وإحصاءات محلية .

وثّق الكتاب تاريخ دخول الإسلام إلى المنطقة، مشيرًا إلى معرفة رؤساء القبائل به في القرن السادس عشر الميلادي عبر التجار الوافدين من غينيا والسنغال ونيجيريا وموريتانيا، ثم تحوله إلى التطبيق الفعلي إثر معارك فوتاجالو في القرن الثامن عشر الميلادي بقيادة ألمامي صوري، وما تلا ذلك من استيطان قبائل مسلمة كالسوسو وإسلام زعماء قبائل المندي والتمني واللمبا، ودور المسلمين في مقاومة الاستعمار حتى نيل الاستقلال عام 1961م .

أفرد المؤلف مباحث للمؤسسات الإسلامية، منها:

  • مجلس الكونغرس الإسلامي (سيراليون مسلم كونغرس): تأسس عام 1928م برئاسة ألمامي سنوسي وأمانة سر حاضر الدين .
  • جمعية الأخوة الإسلامية: أُسست عام 1961م في مدينة ماكبوركا لمواجهة المدارس التبشيرية ونشر التعليم الإسلامي .
  • الجمعية الإيمانية: أسسها الشيخ جبريل سيسي مع جماعة من قبيلة التمني عام 1938م بـفريتاون، وبنت جامع الجليل والمدرسة الإيمانية .

كما وثّق دور الجوامع بوصفها مراكز دينية واجتماعية وقضائية تفصل في عقود النكاح والطلاق والصلح وتوزيع الصدقات ، وذكر أشهر جوامع العاصمة فريتاون مثل: الجامع العتيق لجماعة فوره بي، وجامع فولاتاون، وجامع الأمين لقبيلة اللمبا، وجوامع قبيلة السوسو، وجامع قبيلة الهوسا الذي شيده الحاج أحمد ترولي عام 1955م، وجامع منطقة كونغوكرس الذي بناه قسيس سابق بعد إسلامه عُرف بالحاج كول .

الواقع الرسمي والتحديات العقدية

فصّل العمل أوضاع المسلمين القانونية والرسمية؛ فبيّن أن الاستعمار حصر حقوقهم في إجراءات شكلية (كعدم نزع القلنسوة في المحاكم، وتعيين إمام للمسجونين، وإعفاء رجال الشرطة الصائمين من التمارين الصباحية، والاعتراف بتوثيق إمام الجماعة للزواج والطلاق) ، بينما نال المسلمون بعد الاستقلال مكتسبات أوسع كافتتاح الاحتفالات الرسمية بدعاء شيخ مسلم، والسماح بافتتاح مدارس وجمعيات إسلامية، واعتماد عيدي الفطر والأضحى ويوم 11 ربيع الأول عطلًا رسمية، وتخصيص برامج إذاعية وتلفزيونية لنقل صلاة الجمعة والتوعية الدينية .

وسلط الكتاب الضوء على التحديات التي واجهت المسلمين، وفي مقدمتها الإرساليات التنصيرية الغربية ودورها في إدارة التعليم وجامعة فوره بي ، وتغلغل القاديانية الأحمدية بدعم بريطاني منذ الحرب العالمية الأولى وتأسيسها لمدارس ومطبعة ، إضافة إلى مشكلة الجهل بالشعائر وانتشار الطرق الصوفية . كما سجّل بدء العمل المركز للدعوة السلفية عام 1967م من خلال بعثة دار الإفتاء السعودية، وما حققته من تأسيس مدارس ابتدائية ونشر للتعليم الديني في مختلف محافظات البلاد .

تم تحديث الإجابة