مؤلف غير معروف
الاقتصاد الإسلامي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
الاقتصاد الإسلامي هو دراسة بحثية تتناول أصول النظام الاقتصادي في الإسلام ومبادئه وخصائصه، وتناقش المفاهيم الاقتصادية المعاصرة وتطبيقاتها مقارنةً بالنظم الوضعية، مع بيان السياسة المالية للدولة وضوابط تدخلها في النشاط الاقتصادي.
موضوع الكتاب ومصادره
يستعرض الكتاب نشأة الفكر الاقتصادي وتبلوره؛ حيث يشير إلى أن الفكر الاقتصادي العام لم يظهر مستقلاً إلا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي مع كتاب «ثروة الأمم» لـآدم سميث، في حين تبلور الفكر الاقتصادي الإسلامي بالممارسة والتطبيق منذ العصور الأولى للإسلام عبر جباية الزكاة والفرائض المالية وتنظيم موارد بيت المال ونفقاته. ويستند الاقتصاد الإسلامي إلى القرآن والسنة والأحكام الفقهية المتراكمة وقواعد التشريع، وتبرز فيه مؤلفات مالية مبكرة؛ منها كتاب الأموال لـأبي عبيد القاسم بن سلام، والخراج لـيحيى بن آدم، والخراج لـأبي يوسف الذي وضعه إجابةً عن أسئلة الخليفة هارون الرشيد في تنظيم جباية الأموال ونفقاتها، وكتاب الحسبة في الإسلام لـابن تيمية، فضلاً عما تضمنته مقدمة ابن خلدون من مباحث اقتصادية ومالية.
هيكل المباحث ومضامينها
ينطلق الكتاب من تعريف علم الاقتصاد بأنه البحث في إدارة الموارد النادرة واستغلالها لإنتاج السلع والخدمات وتوزيعها لإشباع الحاجات الإنسانية، مبيناً أن البناء الاقتصادي يقوم على شق مادي تقني تشترك فيه المجتمعات، وشق مذهبي عقائدي يضبط السلوك البشري ويحدد الغايات والقيم. ثم يعقد مقارنة بين النظم الاقتصادية المعاصرة كالنظام الرأسمالي القائم على الحرية المطلقة والملكية الفردية غير المحدودة، والنظام الاشتراكي القائم على الملكية العامة وسيطرة الدولة.
ويقسم الكتاب النظام الاقتصادي الإسلامي إلى جانبين:
- جانب ثابت: يشمل الأصول والمبادئ العامة المقررة بالنصوص كتحريم الربا في قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ، ومبدأ التوازن الاقتصادي في قوله تعالى: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ، وإقرار الملكية الخاصة المقيدة بالضوابط الشرعية.
- جانب متغير: يشمل الحلول العملية والخطط التنظيمية والاجتهادات التي تضعها السلطة لتنزيل تلك الأصول في الواقع بحسب مقتضيات الزمان والمكان.
دور الدولة والسياسة المالية
يعالج الكتاب دور الدولة في النشاط الاقتصادي باعتباره قائماً على تحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية، ويصنف تدخلها إلى نوعين:
- التدخل غير المباشر: يشمل الشق الرقابي والتنظيمي عبر جهاز الحسبة والقضاء لمنع الاحتكار والغش والوساطة الاستغلالية والتسعير عند الحاجة، والشق المالي القائم على نظام الجباية (كالزكاة، والجزية، والخراج، والعشور، وخمس الغنائم، والركاز) وسياسة الإنفاق الموجهة لتحقيق العدالة التوزيعية وتوفير الخدمات العامة.
- التدخل المباشر: ويكون عند عجز الأفراد عن إقامة المشاريع الأساسية (كالصناعات الثقيلة ومد السكك الحديدية)، أو عند انحراف النشاط عن الضوابط الشرعية، أو لتحقيق التنمية، أو في الظروف الاستثنائية كالمجاعات والحروب.
ويشدد الكتاب على أن تدخل الدولة مقيد بعدم مصادرة حقوق الأفراد أو منافستهم بغير حق، ويشترط لشرعيته خضوع السلطة لأحكام الشريعة وتحقيق المصلحة العامة. كما يختتم بالدعوة إلى الاستقلال الفكري والتنموي، مؤكداً أن علاج التخلف الاقتصادي في العالم الإسلامي ينبغي أن ينبع من واقعه وأصوله الذاتية بعيداً عن استيراد النماذج الشرقية أو الغربية.
تم تحديث الإجابة