الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

توفي المؤلف
521 هـ
الطبعات
مطبعة دار الكتب المصرية

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب هو كتاب في اللغة والأدب والنقد وضعه النحوي والأديب الأندلسي أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (444–521 هـ / 1052–1127 م) لشرح كتاب «أدب الكاتب» لـابن قتيبة الدينوري (المعروف في التقاليد المغربية والأندلسية باسم «أدب الكُتّاب») .

محتوى الكتاب وأقسامه

قسّم البطليوسي كتابه إلى ثلاثة أجزاء رئيسة بحسب ما حدده في مقدمته :

  • الجزء الأول: خُصص لتفسير خطبة كتاب ابن قتيبة، وبيان أصناف الكَتَبَة ومراتبهم، وما يحتاجون إليه في صناعتهم وآلاتهم . وأضاف في ختامه مباحث في المصطلحات الإدارية والكتابية؛ كالعنوان، والديوان، والتوقيع، والتاريخ، وطبع الكتب وختمها، وذكر الأوائل في الكتابة كأول من افتتح بالبسملة وأول من قال «أما بعد» .
  • الجزء الثاني: خُصص للتنبيه على ما وقع فيه واضع الكتاب أو ناقلوه من أغلاط، وما منعه وهو جائز في العربية . وجعله على أربعة أقسام: مواضع أخطأ فيها ابن قتيبة فبيّن وجه الخطأ فيها، ومواضع اضطرب فيها كلامه فأجاز في موضع ما منعه في آخر، وألفاظ عدّها من لحن العامة معوّلاً على ما رواه أبو حاتم السجستاني عن الأصمعي، ومواضع عُدّت غلطاً في رواية أبي علي القالي المنقولة إلى الأندلس .
  • الجزء الثالث: خُصص لشرح مشكل إعراب الأبيات الواردة في الكتاب، وتبيين معانيها، ونسبتها إلى قائليها، وتصويب الروايات الشعرية وتتميم الشواهد الناقصة .

قيمته النقدية وتلقيه

عُدّ الكتاب من أجلّ الشروح الموضوعة على كتاب ابن قتيبة وأوسعها مادة ؛ إذ وصفه ابن خلكان بأنه شرح مستوفى ينبّه على مواضع الغلط ويدل على سعة اطلاع مؤلفه . واعتمد عليه شُرّاح لاحقون؛ فنقل عنه أحمد بن داود الجذامي كثيراً في شرحه «الانتخاب في شرح أدب الكُتّاب» ورمز لآرائه بحرف الطاء .

وأثار الكتاب في عصره نقداً من بعض معاصري البطليوسي؛ إذ ألّف النحوي أبو عبد الله بن خُلْصَة رسالة ادّعى فيها أن البطليوسي أغار على شرح وضعه أحمد بن محمد بن أحمد المُرسي المعروف بابن بلال (ت 460 هـ) على أدب الكاتب وانتحله وسماه «الاقتضاب»، وناقضه في مسائل منه .

الطبعات

طُبع الكتاب للمرة الأولى في بيروت سنة 1901م (وفي رواية سنة 1910م بالمطبعة الأدبية) بتصحيح عبد الله البستاني في جزء واحد . ثم صدر في ثلاثة أجزاء بتحقيق مصطفى السقا وحامد عبد المجيد عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بين سنتي 1981 و1983م، وأُعيد طبعه منقحاً في دار الكتب المصرية بالقاهرة سنة 1996م .

تم تحديث الإجابة