الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
دار عطاءات العلم

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» هو كتاب لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، صنفه جوابًا مبسوطًا عن استفتاء وُجِّه إليه في تقرير مذهب السلف وأهل الحديث في مسائل الاعتقاد، وبيان فضلهم والرد على مخالفيهم، مع تفنيد دعوى من زعم أن علم المنطق فرض كفاية.

سبب التصنيف وتسمية الكتاب

لم يضع ابن تيمية عنوانًا خاصًا لهذه الفتوى، بل كان أصلها ضمن مجموع خطي يشتمل على عدة مسائل ورسائل، وافتتحها الناسخ بعبارة: «مسألة: ما قولكم في مذهب السلف...». وعندما أراد الشيخ محمد حامد الفقي طباعة الكتاب لأول مرة سنة 1370 هـ، تشاور مع الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في اختيار اسم له، فوقع اختيارهما على عنوان «نقض المنطق» استنادًا إلى ما ذكره ابن عبد الهادي في «العقود الدرية» من أن لابن تيمية مصنفات في الرد على المنطق.

وقد أحدثت هذه التسمية لبسًا لدى عدد من العلماء؛ إذ ظنوا أن الكتاب مؤلف بأكمله في نقد المنطق ومختصر لكتابه «الرد على المنطقيين»، كما ذكر ذلك الشيخ محمد بهجة البيطار والشيخ محمد بن صالح العثيمين. وقد علّق الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع على هذه التسمية بأنها من باب المجاز المرسل بإطلاق الجزء وإرادة الكل؛ لكون الكلام على المنطق لا يشغل إلا جزءًا من آخره. في حين أورد الشيخ سليمان بن سحمان اسم الكتاب قديمًا بصيغة «الانتصار لأهل الأثر» في سياق نقله عنه، لكونه يعبر عن معظم مادته ومقصده في نصرة عقيدة السلف وأهل الحديث.

موضوع الكتاب ومحتواه

بُني الكتاب على الإجابة عن سؤال مركب من شقين:

  1. مذهب السلف وأهل الحديث: السؤال عن حقيقة مذهب السلف في الاعتقاد مقارنة بمذهب المتأخرين، وأحقية أهل الحديث بالصواب، وهل هم الفرقة الناجية، وما إذا كان قد حدثت بعدهم علوم جهلوها وعلمها غيرهم.
  2. علم المنطق: السؤال عن حكم الاشتغال بعلم المنطق اليوناني، والجواب عمن زعم أنه فرض كفاية.

وقد استغرق الجواب عن الشق الأول نحو ثلاثة أرباع الكتاب؛ حيث قرر فيه ابن تيمية وجوب اتباع سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين مستدلًا بقوله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ، وأوضح أن من مذهبهم إثبات أسماء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة من غير زيادة ولا نقص ومن غير تأويل ولا تشبيه، واحتج بنصوص أئمة السلف ومَن حكى مقالاتهم، مع بيان أوهام بعض المنتسبين إليهم ومآخذ المذاهب المخالفة لهم. أما الربع الأخير فخصصه للرد الموجز على دعوى فرضية علم المنطق، مبينًا عدم افتقار العلوم الشرعية والعقلية إليه.

الطبعات

طُبع الكتاب للمرة الأولى بتحقيق محمد حامد الفقي سنة 1370 هـ باسم «نقض المنطق». ثم أُعيد تحقيقه ونشره لاحقًا بعنوان «الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق» باعتناء عبد الرحمن بن حسن قائد، وصدر عن دار عطاءات العلم ودار ابن حزم.

تم تحديث الإجابة