الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار

توفي المؤلف
-
الطبعات
مركز سطور للبحث العلمي

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار (ويُعرف أيضًا باسم «الانتصار لحجية قول الصحابة الأخيار») هو رسالة أصولية للشيخ عبد العزيز بن ريس الريس، تبحث في حجية قول الصحابي ومذهبه في الفقه الإسلامي وتحرير محل النزاع فيه والأدلة عليه والرد على المخالفين .

أصل الكتاب وسياق تأليفه

أصل الرسالة تفريغ لدرس ألقاه المؤلف بعنوان «حجية قول الصحابي» ليلة 29 جمادى الأولى 1438 هـ، حيث قام بعض المفرغين بتوثيق الدرس وتنسيقه وتعديل أسلوبه ليقارب صياغة الكتب المؤلفة مع وضع فهرس كشاف له، ثم راجعه المؤلف ونقحه ووثقه وفرغ من ذلك في 18 ربيع الآخر 1439 هـ .

موضوع الكتاب ومصادره

يتناول الكتاب المسألة الأصولية المتعلقة بحجية قول الصحابي، ويعتمد فيه المؤلف بصورة واسعة على تلخيص تقريرات ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين وما قرره العلائي في إجمال الإصابة في أقوال الصحابة ونقولات عن ابن تيمية وغيرهم . ويقرر المؤلف أن القول بحجية مذهب الصحابي هو مذهب أئمة المذاهب الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي في القديم والجديد وأحمد بن حنبل، وهو كذلك قول أبي عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه .

بنية الكتاب ومباحثه

قسّم المؤلف رسالته إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة فصول، وخاتمة :

  • التمهيد: خُصص لتعريف الصحابي ومذهبه .
  • الفصل الأول: يتألف من خمسة مباحث: تحرير محل النزاع في حجية مذهب الصحابي، وأنواع مذهب الصحابي من حيث الجملة (المشتهر وغير المشتهر)، ومقدمتان هامتان، والأدلة على حجية قول الصحابي، وأقوى ما يتمسك به القائلون بعدم الحجية .
  • الفصل الثاني: بعنوان «مذهب الصحابي وأقسامه»، وفيه ثلاثة مباحث: ابتداء الصحابي لحكم شرعي، وتفسير الصحابي للنص (بتخصيص أو تقييد أو تبيين)، والعمل عند اختلاف الصحابة .
  • الفصل الثالث: بعنوان «تنبيهات مهمة»، وفيه ثلاثة مباحث: الرد على من قصر الحجية على تفسير النص دون ابتداء الحكم، وتحقيق مناط مذهب الصحابي، وبيان من ضيّعوا الاحتجاج بمذهب الصحابي كالظاهرية ومن تأثر بهم .
  • الخاتمة: تلخيص لأهم النتائج المستخلصة من الرسالة .

المنهج وأهم النتائج

حرر المؤلف محل النزاع في حجية قول الصحابي بأربعة شروط: ألا يخالف نصًا شرعيًا، وألا يخالف صحابيًا آخر، وألا يكون لقوله حكم الرفع (إذ يكون حينئذٍ حجة لكونه وحيًا لا لكونه قول صحابي)، وألا يكون القول مهجورًا أجمع أهل العلم على خلافه . وقرّر في مقدمتي المسألة أن قول الصحابي ليس حجة لذاته لعدم عصمته كفرد، وإنما صار حجة لما انضاف إليه لكونه صورة من صور نقل الإجماع إذا لم يُعلم له مخالف، وأن حجيته تثبت من باب الظن الغالب . كما خلص إلى أن قول الصحابة حجة سواء اشتهر أم لم يشتهر، وفي ابتداء الأحكام وفي تفسير النصوص على السواء، مع تقديم قول الخلفاء الراشدين عند الاختلاف .

تم تحديث الإجابة