الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- نادي المدينة المنورة الأدبي
الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي دراسة أعدّها الباحث هاني فقيه، تتبّع فيها تقعيدات الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ) في قضايا الإنصاف والوسطية والاعتدال، مستخرجًا إيّاها من تعليقاته وتعقيباته المبثوثة في مصنفاته وتراجمه .
موضوع الكتاب وبواعث تأليفه
يتناول الكتاب استخراج وتحليل منهج الحافظ الذهبي في التعامل مع المخالفين ونقد الرجال؛ بهدف مواجهة فكر الغلو الديني وتفكيك بنيته عبر الاستناد إلى الفكر الوسطي المعتدل لأعلام الأمة المعتبَرين . وقد أشار المصنّف إلى أن الذهبي لم يُفرد كتابًا مستقلًا أو بابًا خاصًا لموضوع الوسطية والاعتدال، بل نثر آراءه وتعقيباته في ثنايا كتبه في التاريخ والتراجم والحديث، لاسيما عند نقده لما لا يراه صحيحًا أو ما يقع فيه تهور في التكفير والتضليل .
وكان المؤلف قد عزم في البداية على تسمية البحث بـ «الوسطية في فكر الحافظ الذهبي»، ثم عدل إلى «الإنصاف والاعتدال في فكر الحافظ الذهبي» تأسّيًا بعبارةٍ استعملها الذهبي نفسه في سير أعلام النبلاء عند حديثه عن اختلاف الناس في علي بن أبي طالب، حيث قال: «ومن أين يقع له الإنصاف والاعتدال؟ فنحمد الله على العافية» .
مصادره ومنهجه
اعتمد المؤلف في استخراج مادة الكتاب على جرد مدونات ومصنفات الذهبي الكبرى، ومن أبرزها: تاريخ الإسلام، وسير أعلام النبلاء، وميزان الاعتدال في نقد الرجال، ومعجم الشيوخ الكبير، والمعجم المختص بالمحدثين، والعِبَر في أخبار من غَبَر، وتذكرة الحفاظ، وبيان زَغَل العلم .
وقام منهج العمل على استقراء الشواهد الخاصة بمسائل الإنصاف والاعتدال، وتوثيق النصوص وتبويبها تحت عناوين دالة، مع الاكتفاء بوضوح كلام الذهبي وتجنّب الاستطراد في شرح ألفاظه أو إثقال الحواشي إلا في مواضع نادرة، والاقتصار على بعض الشواهد عند تكرر الأفكار تلافيًا للإطالة .
محتويات الكتاب وهيكله
قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة التمهيدية والتوطئة إلى عشرة فصول متخصصة، ثم خاتمة موجزة :
- المقدمة: تضمنت بيان سبب اختيار الموضوع والحافظ الذهبي، ونبذة عن الذهبي، ومنهج البحث وصعوباته والدراسات السابقة .
- الفصل الأول: إنصافه في تراجمه .
- الفصل الثاني: تحذيره من سفك الدماء .
- الفصل الثالث: ذمه الشديد للخوارج وإنصافه في الحكم عليهم .
- الفصل الرابع: تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي .
- الفصل الخامس: تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد .
- الفصل السادس: تحذيره من التبديع والتضليل لأجل زلة أو هفوة .
- الفصل السابع: دفاعه عن الأئمة والتماس الأعذار لهم .
- الفصل الثامن: دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف .
- الفصل التاسع: تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى .
- الفصل العاشر: دعوته إلى ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها .
تم تحديث الإجابة