الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

توفي المؤلف
1176 هـ
الطبعات
دار النفائس

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف هو مؤلَّف وجيز في أصول الفقه وتاريخ التشريع الإسلامي، صنّفه العالم والمحدّث الهندي شاه ولي الله الدهلوي (1110–1176 هـ / 1699–1762 م) لبيان نشأة الخلاف الفقهي وموجباته بين الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب المتبوعة .

سياق التأليف والغاية منه

ذكر الدهلوي في مقدمة الكتاب أن الدافع إلى تسطيره كان إجابةً عن سؤال وُجّه إليه حول سبب اختلاف الصحابة ومَن بعدهم في الأحكام الفقهية على وجه الخصوص، فانتدب لبيان ذلك بعبارة موجزة بعد أن فُتح عليه بميزانٍ يُستبان به أصل الخلاف ومواطن الالتباس في الملّة، وسمّى رسالته «الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف» . وقد أودع الدهلوي أغلب مباحث هذه الرسالة ونصوصها في كتابه الموسوعي حجة الله البالغة .

موضوعات الكتاب وبنيته

يتناول الكتاب المسيرة التاريخية والمنهجية لتطور الفقه واختلاف المجتهدين عبر أبواب ومباحث، من أبرزها:

  • أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع: بيّن فيه أن الفقه لم يكن في العصر النبوي مدوناً على هيئة شروط وأركان وحدود مفروضة، بل كان مبنياً على المشاهدة والتلقي المباشر، ثم نشأ الاختلاف بعد تفرّق الصحابة في البلدان، وتباين حفظهم للأحاديث واستماعهم للأقضية وفتاوى الوقائع .
  • أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء: عرض فيه طبقة الفقهاء الذين خلفوا التابعين وكيف جمعوا المسند والمرسل واستندوا إلى فتاوى فقهاء الأمصار كأهل المدينة المنورة والكوفة، مع تفاوت مناهجهم في التخريج والاستنباط والاحتجاج بالآثار والرأي .
  • الافتراق بين أهل الحديث وأصحاب الرأي: ناقش الفروق المنهجية وطرق الاستدلال وقواعد التخريج المتبعة لدى المدرستين في التعامل مع النصوص والآثار وأقوال الأئمة .
  • تاريخ التقليد والتمذهب: بيّن حال الناس في الصدر الأول مقارنة بعصور التمذهب، وفصّل في أسباب تمسّك المتأخرين بآراء أئمتهم ونشوء التعصب المذهبي والجدل، مؤكداً أن اختلاف الأئمة المتقدمين لم يكن من قبيل التعصب بل لاتباع الدليل والاحتياط .

المخطوطات والطباعة

حُفظت للمصنف عدة نسخ خطية في مكتبات مختلفة كخزانة خدابخش ببانكبور في الهند . وطُبع الكتاب مراراً في الهند ومصر وبيروت؛ منها طبعة الهند سنة 1303 هـ، وطبعة المطبعة السلفية بالقاهرة، بالإضافة إلى طبعة حققها واعتنى بها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة .

تم تحديث الإجابة