الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين
- توفي المؤلف
- 521 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين هو مصنف لأبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (444–521 هـ / 1052–1127 م)، يبحث في العوامل اللغوية والشرعية التي أدت إلى وقوع الخلاف بين علماء الأمة وفِرقها في مسائل العقائد والأحكام .
عنوان الكتاب وموضوعه
تعددت تسميات الكتاب في المصادر القديمة؛ فسُمي عند ابن خلكان وابن بشكوال وابن العماد الحنبلي وابن فرحون «التنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة»، وسماه الفتح بن خاقان «التنبيه على السبب الموجب لاختلاف العلماء في اعتقاداتهم وآرائهم وسائر أغراضهم وأنحائهم»، وذكره ابن خير الإشبيلي باسم «كتاب التنبيه على الأسباب التي أوجبت الخلاف بين المسلمين في عقائدهم ومذاهبهم»، وعنونه جلال الدين السيوطي بـ «سبب اختلاف الفقهاء»، بينما أورده حاجي خليفة باسم «التنبيه على الأسباب الموجبة للخلاف بين المسلمين» .
بيّن المؤلف في مقدمته أن غرضه ليس تتبّع أسباب الخلاف بين الأمم السابقة ولا حصر كافة الفرق ومناقضة مقالاتها، بل التنبيه على المواضع والأسباب الكلية التي نشأ منها الاختلاف بين أهل الملة الحنيفية؛ فقهاء كأصحاب المذاهب المتبوعة (المالكية والشافعية والحنفية والأوزاعي)، وأصحاب مقالات كلامية، وشيع وفِرق شتى، حتى صار ذلك دافعاً لتباين آرائهم .
هيكل الكتاب ومضمونه
حصر البطليوسي أسباب الخلاف الواقع بين المسلمين في ثمانية أوجه رئيسية يتفرع عنها سائر الخلاف، وهي :
- اشتراك الألفاظ والمعاني: وقسّمه إلى ثلاثة أقسام: اشتراك في موضوع اللفظة المفردة (سواء جمع معاني متضادة كالقرء، أو غير متضادة)، واشتراك في أحوالها وتصريفها، واشتراك يوجبه تركيب الألفاظ وبناء بعضها على بعض .
- الحقيقة والمجاز: وقسّمه إلى ما يرجع للفظ المفرد وما يرجع إلى أحواله التركيبية ودورانه بين الحمل على الحقيقة أو التأويل والمجاز .
- الإفراد والتركيب .
- الخصوص والعموم .
- الرواية والنقل: وبحث فيه العلل الثماني التي تطرأ على الحديث النبوي فتحيل معناه أو توهم التعارض، ومنها فساد الإسناد، والرواية بالمعنى دون اللفظ، والجهل بالإعراب .
- الاجتهاد فيما لا نص فيه (والقياس) .
- الناسخ والمنسوخ .
- الإباحة والتوسع .
المنهج والمكانة
اعتمد البطليوسي على ضرب الأمثلة التطبيقية من نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي وشواهد لغة العرب؛ حيث توسع في الجوانب اللغوية والأدبية ومسائل الرواية والنقل، بينما أوجز في أبواب الاجتهاد والقياس والنسخ دون إسهاب في تفريعات الفقه الجزئية .
عُدّ الكتاب من أوائل المصنفات التي أفردت أسباب الاختلاف بين العلماء بطريقة حاصرة وشاملة ، ونقل عنه الأصوليون واعتمدوا تقسيماته، ومنهم أبو إسحاق الشاطبي في كتابه «الموافقات» ، كما أثنى عليه أحمد بن محمد المقري في «أزهار الرياض» ووصفه بأنه «كتاب عظيم، لم يصنف مثله» .
الطبعات
طُبع الكتاب في القاهرة سنة 1319 هـ بعناية الشيخ أحمد عمر المحمصاني بالاشتراك مع الشيخ محمد محمود الشنقيطي ، كما حققه الدكتور محمد رضوان الداية وصدر عن دار الفكر بدمشق سنة 1394 هـ .
تم تحديث الإجابة