الإنباء في تاريخ الخلفاء

توفي المؤلف
580 هـ
الطبعات
دار الآفاق العربية

الإنباء في تاريخ الخلفاء كتاب في التاريخ والتراجم، صنّفه المؤرخ محمد بن علي بن محمد ابن العمراني (المتوفى نحو 580 هـ / 1184 م)، أرّخ فيه للسيرة النبوية والخلفاء الراشدين وبني أمية وخلفاء الدولة العباسية حتى أوائل عهد المستنجد بالله العباسي .

محتوى الكتاب ومنهجه

افتتح ابن العمراني كتابه ببيان منهجه قائلاً إنه يورد طرفاً من أخبار الدولة العباسية، مبتدئاً بسيرة النبي ﷺ، فذكر نسبه ومولده، وأزواجه، وأولاده، وبناته، ومواليه، وأعمامه وعماته؛ لما لهم من اتصال بالعباسيين . ثم انتقل إلى الخلفاء الراشدين، وتلاهم بذكر من تولى من بني أمية وسمّاهم ملوكاً، واختصر تراجمهم بإيجاز شديد لم يطل فيه إلا عند ترجمة عمر بن عبد العزيز، وتوسع نسبياً في حوادث عبد الله بن الزبير وخروج الحسين بن علي ومقتله .

أفرد المؤلف الحيز الأكبر من مصنفه لأخبار الدولة العباسية ورجالها وحوادثها، وسار في ترتيبه زمنياً بحسب توالي الخلفاء، حتى انتهى إلى مستهل خلافة المستنجد بالله سنة 560 هـ، حيث توقف واعتذر عن الإكمال ببعده عن العراق وعدم تحققه من أخبار ما تلاها . ويغلب على مادته التاريخية الاعتماد على مصادر سبقت عصره تتقارب مع أسلوبه الروائي، وفي طليعتها مؤلفات محمد بن جرير الطبري، ومحمد بن يحيى الصولي، والمحسن بن علي التنوخي صاحب «نشوار المحاضرة»، والخطيب البغدادي، وأحمد بن أبي طاهر طيفور .

الاستفادة منه والتذييل عليه

حظي الكتاب باهتمام المؤرخين اللاحقين؛ فذيل عليه المؤرخ ظهير الدين الكازروني (المتوفى سنة 697 هـ) في كتابه «مختصر التاريخ»، مبتدئاً من أول ولاية المستنجد بالله وخاتماً بآخر أيام المستعصم بالله . وقد أشار شمس الدين السخاوي إلى الكتاب وتذييله في «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» .

ونقلت عن الكتاب طائفة من المصنفات التاريخية؛ فاستفاد منه ونقل عنه صراحة ابن الطقطقي في «الفخري في الآداب السلطانية»، وصلاح الدين الصفدي في «الوافي بالوفيات»، ومحمد بن شاكر الكتبي في «فوات الوفيات» . كما نقل منه نصوصاً من غير تصريح باسمه كل من عماد الدين الكاتب الأصفهاني في «نصرة الفترة وعصرة الفطرة»، وظهير الدين الكازروني، وعنه نقل عبد الرحمن سنبط قنيتو الإربلي في «خلاصة الذهب المسبوك» .

المخطوطات والتحقيق

حُفظت للمصنف عدة نسخ خطية في خزائن المخطوطات، منها نسخة في مكتبة جامعة ليدن، ونسختان في إسطنبول (بالمكتبة السليمانية ضمن مجموعة فاتح، وبمكتبة بايزيد ضمن مجموعة ولي الدين)، ونسخة في المكتبة الوطنية بباريس، إضافة إلى نسخة كانت بحوزة المؤرخ عباس العزاوي وآلت إلى مكتبة المتحف العراقي . وقد حقق الكتاب الدكتور قاسم السامرائي وصدرت طبعته الأولى في ليدن سنة 1973 م، ثم أُعيدت طباعته في الرياض سنة 1982 م .

تم تحديث الإجابة