الإيمان الأوسط
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- ط ابن الجوزي
الإيمان الأوسط هو مصنف عقدي لشيخ الإسلام ابن تيمية (661–728هـ / 1263–1328م)، وضعه في بيان حقيقة الإيمان والإسلام والإحسان ومراتب الدين، من خلال شرح موسع ومستفيض لحديث جبريل عليه السلام .
تسمية الكتاب وتوثيق نسبته
عُرف الكتاب واشتهر بين العلماء والباحثين باسم «الإيمان الأوسط»، وهو الاسم الذي أثبته الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم في حاشية مقدمة الكتاب عند إيداعه في المجلد السابع من مجموع الفتاوى؛ اعتمادًا على النسخة الخطية التي كانت لديه . وقد أُطلق عليه أيضًا اسم «الإيمان الصغير» كما جاء في طرّة النسخة المحمودية للكتاب . وتسميته المطابقة لموضوعه ومستهله هي «شرح حديث جبريل عليه السلام في الإسلام والإيمان والإحسان» .
وقد ثبتت نسبة المصنَّف لابن تيمية بنصوص النسخ الخطية وإحالات المترجمين له؛ فذكره ابن عبد الهادي في مصنفاته باسم «شرح حديث جبريل عليه السلام» ووصفه بأنه في مجلد لطيف، وذكره ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات . وتعد النسخة الخطية المحفوظة في تركيا والمؤرخة بسنة 743هـ أقدم نسخه، وهي منقولة عن نسخة كتبها تلميذه جمال الدين الإسكندري .
موضوعات الكتاب ومضمونه
الكتاب في أصله جواب مطول استهله المصنف بحديث سؤال جبريل للنبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان وجوابه عن ذلك، ثم بنى عليه تقرير مسائل أصول الدين والاعتقاد من خلال عدة محاور رئيسية :
- أصناف الناس في العهد النبوي: بيان أن الناس على عهد النبي ﷺ في المدينة المنورة كانوا ثلاثة أصناف: مؤمن ظاهرًا وباطنًا، وكافر مظهر للكفر، ومنافق ظاهره الإسلام وباطنه الكفر، وتفسير الآيات الواردة في أوائل سورة البقرة التي كشفت أوصافهم .
- الفرق بين الإسلام والإيمان: تحرير العلاقة بين المفهومين عند الاقتران والإفراد، وتفسير نصوص القرآن والسنة التي فرقت بينهما، كقوله تعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ، مع بيان مراتب الدين الثلاث .
- تاريخ الخلاف والفرق الإسلامية: ذكر أن أول خلاف وقع في الملة هو النزاع في الفاسق الملّي، مع استعراض نشأة مقالات الخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية والكرامية، وتفنيد شبهاتهم مع تركيز الرد على الجهمية .
- حقيقة الإيمان عند السلف: تقرير أن الإيمان حقيقة مركبة من قول وعمل، يشمل قول القلب (التصديق والمعرفة) وعمل القلب (المحبة والخوف والرجاء)، وقول اللسان وعمل الجوارح والأركان، وأنه يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي .
- مسائل الوعيد وأسباب سقوط العقوبة: إيراد مبحث مفصل أثناء مناقشة المعتزلة حول أسباب مغفرة الذنوب وسقوط العقوبة عن العبد .
المنهج والمقارنة بكتاب «الإيمان الكبير»
يتميز «الإيمان الأوسط» بالتركيز والإيجاز مقارنة بكتاب المؤلف الآخر المعروف بـ كتاب الإيمان (الإيمان الكبير)، إذ جمع فيه أصول المسألة بعبارة محكمة . ومع كونه أوجز عمومًا، إلا أنه أسهب في بعض المباحث أكثر من الإيمان الكبير؛ حيث بسط الكلام في تفصيل فرق المرجئة، وأفاض في بيان الوجوه التي يُعرف بها زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل الناس فيه .
التحقيق والطباعة
طُبع الكتاب ضمن المجلد السابع من «مجموع الفتاوى» لابن تيمية ، كما حُقق ونُشر مستقلًا في رسالة علمية بجامعة أم القرى أعدها الدكتور علي بن بخيت الزهراني بعنوان «شرح حديث جبريل عليه السلام في الإسلام والإيمان والإحسان المعروف باسم كتاب الإيمان الأوسط» .
تم تحديث الإجابة