الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح دراسة حديثية للشيخ عبد المحسن العباد، كتبها إبان تدريسه بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ونُشرت في مجلتها، وتتناول ترجمة موجزة للإمام محمد بن إسماعيل البخاري مع دراسة تحليلية وشاملة لكتابه صحيح البخاري من حيث أسباب تأليفه، ومنهجه، ورجاله، وأحاديثه، ومكانته العلمية.
موضوعات الكتاب وبناؤه
ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين؛ خُصص الأول لسيرة الإمام البخاري، وتناول الثاني دراسة جامعه الصحيح:
-
ترجمة الإمام البخاري: يستهل المؤلف البحث ببيان نسب البخاري وضبط اسم جده الأعلى «بردزبه»، وإسلام جده «المغيرة» على يد يمان الجعفي والي بخارى، ثم يذكر مولده سنة 194 هـ ونشأته يتيماً، وبداية طلبه للحديث وحفظه لكتب عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح. ويستعرض رحلاته وسماعه في البلدان (مكة، المدينة، بلخ، مرو، نيسابور، الري، بغداد، البصرة، الكوفة، ومصر)، وشيوخه الذين زادوا على ألف وثمانين شيخاً. كما يبرز قوة حفظه وقصة امتحانه بقلب الأحاديث في بغداد، مع إيراد نماذج من ثناء الأئمة عليه كـأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابن خزيمة، ومصنفاته الأخرى، والكتب التي أفردت ترجمته، وصولاً إلى وفاته بقرية خرتنك قرب سمرقند ليلة عيد الفطر سنة 256 هـ عن اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوماً.
-
دراسة الجامع الصحيح: يفرد القسم الثاني لمسائل تتعلق بالصحيح، منها تسمية الكتاب الأصلية، ودواعي تأليفه الثلاثة (خلو المصنفات السابقة من تجريد الصحيح، وإشارة شيخه إسحاق بن راهويه، والرؤيا المنامية في ذب الكذب عن النبي ﷺ)، ومدى تحريه بصلاته ركعتين واستخارته لكل حديث في مدة تأليف دامت ست عشرة سنة. كما يعرض موضوع الكتاب ومحتواه الفقهي والحديثي، والتعليقات وصيغها (الجزم والتمريض)، وتحرير عدد أحاديثه المرفوعة والموصولة والمعلقة مكررة وبغير تكرار وفق إحصاء الحافظ ابن حجر العسقلاني، وأسباب تكرار الحديث الواحد لاختلاف الأسانيد واستنباط الأحكام.
-
المنهج والنقد الحديثي: يبحث الكتاب في شرط البخاري وطبقات شيوخه الخمس، ودقة تراجم أبوابه، ووجوه ترجيح صحيحه على صحيح مسلم. ويناقش مسألة الرواة المنتقدين في الصحيح (نحو ثمانين راوياً) والجواب عن مطاعنهم، والأحاديث المنتقدة فيه (ثمانية وسبعون حديثاً انفرد بها واثنان وثلاثون اشترك فيها مع مسلم) مع تلخيص أجوبة الحفاظ عنها إجمالاً وتفصيلاً، ويختم ببيان عناية العلماء بالصحيح وشروحه، وعلى رأسها فتح الباري لابن حجر.
المنهج والمصادر
اعتمد العباد في صياغة مادته أسلوب الجمع والتحرير والاستناد المباشر إلى المصادر المتقدمة؛ حيث اعتمد بصفة رئيسية على مقدمة هدي الساري وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، إضافة إلى مصنفات الذهبي كـتذكرة الحفاظ والعبر في خبر من غبر، وكتاب علوم الحديث لـابن الصلاح، والبداية والنهاية لـابن كثير، لتقديم صورة متكاملة ومحررة عن الإمام وكتابه.
تم تحديث الإجابة