الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح
- توفي المؤلف
- 1442 هـ
- الطبعات
- مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية
الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح بحث دراسي وبحث حديثي فقهي ألفه الشيخ الدكتور نور الدين عتر، خُصِّص لبيان المناهج والمسالك العلمية التي اعتمدها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في وضع تراجم أبواب كتابه «الجامع الصحيح» .
سياق التصنيف ومصادره
انطلق المؤلف في بحثه من العناية الواسعة التي أولاها شراح الحديث لتراجم صحيح البخاري، مستحضرًا المقولة المشهورة: «فقه البخاري في تراجمه»، وما أودعه الإمام من الدقة والفقه ودقائق الاستنباط . واستعرض المؤلف أبرز الجهود والمصنفات المفردة السابقة التي تناولت هذا الفن؛ ومنها ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني عن جهود ناصر الدين بن المُنَيِّر في جمع أربعمائة ترجمة، وتلخيص القاضي بدر الدين بن جماعة لها في كتابه «مناسبات تراجم البخاري»، ومؤلف محمد بن منصور بن حمامة السجلماسي «فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة»، وكتاب زين الدين بن المُنَيِّر، وما كتبه ابن رشيد السبتي في «ترجمان التراجم» . كما أضاف المؤلف إلى هذه المصنفات رسالة شاه ولي الله الدهلوي «شرح تراجم أبواب صحيح البخاري»، وكتاب «فيض الباري» للشيخ محمد أنور شاه الكشميري .
نقد المحاولات السابقة وتقسيم التراجم
بين نور الدين عتر أن الدراسات السابقة—على غزارة فائدتها وتناولها للتراجم تفصيلًا ترجمةً بعد ترجمة—لم تضبط تراجم البخاري بتقسيم حاصر يصنفها تصنيفًا كليًا، وناقش في ذلك محاولتين رئيستين :
- محاولة ابن حجر العسقلاني في «هدي الساري»: حيث قسمها إلى ظاهرة وخفية، ورأى عتر أنه لم يُفصّل مسالك البخاري في التراجم الظاهرة، وتداخل عنده بحث التراجم الخفية بالظاهرة، وأغفل التراجم المرسلة .
- محاولة شاه ولي الله الدهلوي: حيث سرد صورًا وأمثلة من صنيع البخاري (كالترجمة بحديث ليس على شرطه، أو بمسألة استنباطية، أو بمسألة اختلفت فيها الأحاديث) دون أن يضبطها كأنواع كلية، كما لم يدرج التراجم المفردة ضمن تقسيمه .
بناءً على ذلك، قدم المؤلف تقسيمًا رباعيًا لأنواع التراجم عند البخاري :
- التراجم الظاهرة: وهي التي تطابق الأحاديث المخرجة تحتها مطابقة جلية وواضحة من غير حاجة إلى إعمال فكر ونظر، كأن ترد الترجمة بصيغة خبرية عامة تحتمل أوجهًا ثم يتعين المراد بحديث الباب .
- التراجم الاستنباطية: وهي التي تُدرك مطابقتها لمضمون الباب بالبحث والتفكير القريب أو البعيد؛ ويسلكها البخاري لإرشاد القارئ إلى نتيجة خفية لا تدل عليها أحاديث الباب مباشرة، أو لشحذ ذهن الطالب وتمرينه على التفقّه والتعمق .
- التراجم المرسلة: وهي التي يكتفي فيها بلفظ «باب» دون عنوان دال على المضمون؛ وبيّن المؤلف أنها تستعمل إما لكون مضمون الباب متصلًا بالباب السابق ومكملًا له بمنزلة الفصل منه، أو لاشتماله على فائدة تتصل بأصل الموضوع المبوّب له .
- التراجم المفردة: وهي التراجم والعناوين التي يوردها البخاري دون أن يُخرج تحتها شيئًا من الأحاديث المسندة للدلالة عليها .
النشر
نُشرت هذه الدراسة في جزء واحد ضمن «مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية» الصادرة في الكويت، في العدد الرابع المؤرخ بربيع الأول سنة 1406 هـ / 1985 م .
تم تحديث الإجابة