الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الاندلس الخضراء
الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية هو كتاب دراسي موسوعي من تأليف الباحث الدكتور عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، خُصِّص لدراسة سيرة الإمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني (306–385 هـ)، واستقصاء مؤلفاته، مع تقديم دراسة نقدية وتحليلية شاملة لكتابه الشهير «السنن» ومنهجه في الحديث وعلومه .
أصل الكتاب وتأليفه
أصل الكتاب أطروحة علمية نال بها المؤلف درجة الدكتوراه من قسم السنة بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وكانت مناقشتها عام 1403 هـ بعنوان «الإمام الدارقطني وكتابه السنن» . وعدل الباحث العنوان عند إعداده للنشر إلى «الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية» مراعاةً لاتساع المادة العلمية وتناولها لحياة الدارقطني ومصنفاته العامة إلى جانب كتاب «السنن» . وقد أرجأ المؤلف طباعة البحث فترة من الزمن، ثم أعاد ترتيبه ومراجعته، ونقل توصيف العديد من الكتب من قائمة المخطوطات إلى المطبوعات بعد انتشار نشر كتب التراث الحديثي، وصدرت طبعته الأولى بمقدمة مؤرخة في شوال 1420 هـ عن دار الأندلس .
موضوع الكتاب وأهدافه
يهدف الكتاب إلى سد ثغرة في الدراسات الحديثية بتسليط الضوء على منهج الدارقطني الحقيقي في تصنيف السنن؛ إذ بيّن المؤلف خطأ التعامل مع سنن الدارقطني كبقية كتب السنن التي تُخرِج الأحاديث للاحتجاج الفقهي المجرد، موضحاً أن مقصد الدارقطني الأصلي كان جمع الأحاديث المعلولة والغريبة والموقوفة والمقطوعة لبيان عللها وطرقها ووجوه الاختلاف فيها، وأنه لا يُخرِج الأحاديث الصحيحة إلا عَرَضاً لمقارنتها بالمعلول أو لتصحيح وهم، ولذلك لا يصح الاكتفاء بعزو الحديث إليه للاحتجاج به دون تمحيص سنده ومتنه .
هيكل الكتاب ومحتواه
قُسّم البحث إلى مقدمة، وأربعة أبواب رئيسية، وخاتمة وفهارس علمية :
- الباب الأول: الدارقطني: حياته، وصفاته، ومكانته العلمية: وتناول في فصلين تفاصيل اسم الدارقطني ونسبه، ومولده في بغداد، وبيئته وعصره، وطلبه للعلم ورحلاته، مع إحصاء شيوخه في كتاب السنن وترتيبهم على حروف المعجم حيث بلغوا 291 شيخاً، وحصر 32 من تلاميذه، إضافة إلى بسط أقوال العلماء والرد المفصل على المآخذ التي وُجهت إليه، ثم بيان مكانته في الحفظ والعلل والجرح والتعديل .
- الباب الثاني: آثاره العلمية: استوعب فيه مصنفات الدارقطني؛ فوزّعها على فصول شملت المطبوع والمخطوط منها، والمصنفات المفقودة (نحو 26 كتاباً)، والمصنفات المنسوبة إليه خطأً (نحو 3 كتب)، مع مسرد هجائي شامل لمؤلفاته البالغة نحو اثنين وستين كتاباً بين صغير وكبير .
- الباب الثالث: دراسة لكتابه «السنن»: واشتمل على ستة مباحث تضمنت تحقيق نسبة الكتاب للدارقطني وأسانيد رواته، ووصفه وموضوعه، ومقارنته بكتب السنن الأخرى كسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، ومنهج الدارقطني في التبويب وتكرار الروايات، ودراسة إحصائية لمقدار الصحيح والضعيف وما سكت عنه الإمام .
- الباب الرابع: الدارقطني والجرح والتعديل: وعالج في ثلاثة فصول اصطلاحات الدارقطني النقدية ومدلولاتها وألفاظه في توثيق الرواة وتضعيفهم، مثل: «مجهول»، «صدوق»، «ليّن»، «ليس بشيء»، و«آية من آيات الله» .
قيمته العلمية
يُعدّ الكتاب من المراجع المعاصرة المتخصصة في دراسة مدرسة الدارقطني النقدية؛ إذ اعتمد عليه الباحثون ومحقّقو التراث في إحصاء مصنفات الدارقطني وتوثيق شيوخه ومنهجه في تعليل الأحاديث والسنن .
تم تحديث الإجابة