الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

توفي المؤلف
532 هـ
الطبعات
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ هو مصنَّف حديثي في أطراف الأحاديث صنعه المحدّث الأندلسي أبو العباس الداني (467–532 هـ / 1074–1138 م)، خَصَّ به أحاديث كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس مع العناية بعللها ورواياتها .

التسمية والتأليف

ورد عنوان الكتاب في طُرّة نسخته الخطيّة بصيغة «كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ» . وعبّر عنه القاضي عياض في ترجمة مؤلفه بـ«أطراف الموطأ»، بينما سمّاه ابن الأبار وابن عبد الملك المراكشي «كتاب الإيماء»، ووقع اسمه مصحفًا في بعض المراجع كـ«الديباج المذهب» بلفظ «الإنباء» .

صاغ أبو العباس الداني كتابه مضاهيًا به طريقة كتاب أطراف الصحيحين لـأبي مسعود الدمشقي، ثم عرضه على شيخه المحدّث أبي علي الصدفي فاستحسنه وأمره أن يبسطه، فزاد فيه وبسطه .

المنهج والترتيب

سلك المؤلف في الكتاب طريقة كتب الأطراف؛ فرتّبه على مسانيد الصحابة مبتدئًا بحرف الألف، وختمه بالمراسيل . ومن معالم منهجه في ترتيب المادة الحديثية:

  • إيراد طرف الحديث وتعيين موضعه من الموطأ بذكر اسم الكتاب أو الباب .
  • البدء بالأحاديث المتصلة والصريحة في الرفع في مسند كل صحابي، وتأخير الأحاديث المنقطعة إلى آخر المسند، أو إفراد باب خاص بها، كما فعل في مسند عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر .
  • العناية بالصناعة الحديثية ونقد الأسانيد، من بيان علل الأحاديث، واختلاف الرواة على مالك، ومخالفتهم له، مع التصحيح والتعليل والتصويب والتخطئة، ناقلًا عن أئمة الصنعة كـعلي بن المديني، ومسلم بن الحجاج، والدارقطني .
  • مقابلة رواية يحيى بن يحيى الليثي بسائر روايات الموطأ الأخرى، مبينًا ما وقع في رواية يحيى من تصحيف أو تحريف أو أخطاء، إلى جانب ذكر زوائد الروايات الأخرى عليها .

الاستقبال والاهتمام العلمي

حظي الكتاب بقبول عند معاصري مؤلفه ومَن بعدهم؛ فاستحسنه شيخه أبو علي الصدفي، وذكره ابن الأبار، ونقل المراكشي خبره مشيرًا إلى أنه كان يملك نسخة منه ضمن كتبه ثم خرجت عنه، وذكره كذلك ابن فرحون .

صدر الكتاب بتحقيق أبي عبد الباري رضا بو شامة الجزائري وعبد الباري عبد الحميد، وصدر عن مكتبة المعارف في الرياض عام 1424 هـ، اعتمادًا على نسخة خطية فريدة .

تم تحديث الإجابة