العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع
العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام كتابٌ في نقد الفكر المعاصر ألّفه الباحث المغربي مصطفى باحو، وهو الإصدار الثاني ضمن مشروعه «سلسلة بحوث في العلمانية»، المخصّص لبيان الموقف الفعلي للتيارات العلمانية العربية من الدين الإسلامي والوحي والشريعة .
سياق التأليف والطباعة
يأتي الكتاب حلقةً ثانية ضمن سلسلة فكرية خصّصها المؤلف لبحث العلمانية ونقد أطروحاتها؛ إذ سبقه الكتاب الأول المعنون بـ«العلمانية: المفهوم والمظاهر والأسباب» الصادر في الرباط عن جريدة «السبيل» المغربية في أغسطس (غشت) 2011م ، ثم تلاه كتابه الثالث «العلمانية والمذهب المالكي»، وقد صدر كتاب «العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام» عن المكتبة الإسلامية في مصر .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب فحص ونقد الموقف العلماني العربي من الإسلام، حيث يسعى المؤلف إلى الكشف عما يراه حقيقة الخطاب العلماني بعيدًا عما يعتبره تزييفًا إعلاميًّا أو تمويهًا أيديولوجيًّا . ويقرر الكاتب أن العلمانية تنطلق من منطلقات دهريّة ومادية لا تعترف بالميتافيزيقا ولا بالغيبيات، وتعدّ الأديان مرحلة أسطورية أو خرافية قديمة من مراحل التطور البشري، وبناءً على ذلك يرى العلمانيون —وفق المؤلف— أن الإسلام منظومة تعود لمجتمعات قديمة ولم تعد صالحة للعصر الحاضر .
ويقسّم باحو رموز العلمانيين العرب بحسب تعاطيهم مع الخطاب الديني إلى فئتين:
- طائفة تجاهر باللادينية الصريحة وترفض الاحتجاج بالنصوص أو التمسح بالدين، وتنتقد كل محاولة لإيجاد جذور إسلامية للعلمانية وتراها تنازلًا عن استقلالية العقل، ويمثل هذا الاتجاه —بحسب المؤلف— أسماء مثل: محمد أركون، وعادل ضاهر، وعزيز العظمة، وهاشم صالح، وطيب تيزيني، ونصر حامد أبو زيد .
- طائفة تعتمد أسلوب التدرج والتمويه، فتناور بالتمسح ببعض النصوص تارة وبالهجوم تارة أخرى تجنبًا للصدام المباشر مع المجتمعات، كحسن حنفي وخليل عبد الكريم ومحمد سعيد العشماوي .
كما يناقش الكتاب عدّة محاور مركزية في الطرح العلماني، منها:
- الموقف من الوحي وحجية النصوص: بيان إسقاط المرجعية الدينية للقرآن والسنة لدى المفكرين العلمانيين والاعتماد على العقل الوضعي والقوانين الوضعية بدلًا منها .
- دعوى حياد العلمانية وحرية الاعتقاد: تفكيك مقولة إن العلمانية تكفل التدين؛ حيث يرى الكاتب أنها تحصر الدين في النطاق الفردي وتجرده من أبعاده التشريعية والاجتماعية والاقتصادية، مما يجعل ممارسة الإسلام الشاملة —بأحكام الحلال والحرام والحدود والواجبات العامة— مستحيلة في ظل منظومة قانونية وثقافية علمانية .
- نقد أطروحات التوفيق: مناقشة دعاوى مفكرين مغاربة وعرب (مثل: محمد سبيلا، وعبد العلي بنعمور، وعبد المجيد الشرفي، وأحمد عصيد) القائلة بأن العلمانية حاضن للدين أو إعادة قراءة له، وتبيان تعارض هذه الدعاوى مع مضامين كتاباتهم التي تؤول الغيبيات والقصص الديني إلى رموز وأساطير .
المنهجية
اعتمد المؤلف في الكتاب على الاستشهاد بنصوص واقتباسات مباشرة من مؤلفات الكُتّاب العلمانيين العرب، لتحليلها ومناقشتها وبيان مآلاتها العقدية والتشريعية من منظور إسلامي محافظ يرفض فصل الشريعة عن الدولة والمجتمع . وقد أحال المؤلف لاحقًا إلى نتائج هذا الكتاب في أعماله التالية لمناقشة أثر الطروحات العلمانية على الفقه والحدود والمذاهب الفقهية كـالمذهب المالكي .
تم تحديث الإجابة