الإهتمام بالسيرة النبوية باللغة البنغالية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

الاهتمام بالسيرة النبوية باللغة البنغالية هو بحث بيبليوجرافي تحليلي أعدّه الباحث أبو بكر محمد زكريا، يستعرض فيه تاريخ نشأة وتطور المصنفات المكتوبة والمترجمة في السيرة النبوية باللغة البنغالية منذ بداياتها الشعرية حتى الاتجاهات المعاصرة، مع نقدها وتقويمها العلمي.

سياق التأليف ومصادره

أُعدّ الكتاب تلبيةً لدعوة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للمشاركة في ندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية» تحت عنوان «الاهتمام بالسيرة النبوية في اللغة البنغالية: عرض وتحليل». واعتمد المؤلف في حصر المؤلفات وتوثيقها على كتب الببليوغرافيا البنغالية، وفي مقدّمتها كتاب الشيخ أبي القاسم بهونيان «دراسة السيرة باللغة البنغالية» الذي حصر النتاج المطبوع حتى عام 1998م، مع استدراكات أضافها المؤلف لما طُبع لاحقًا في الأسواق.

بنية الكتاب ومحتواه

مهّد المؤلف للبحث بمدخل تاريخي ولغوي تناول فيه دخول الإسلام إلى منطقة البنغال وتطور لغتها، ثم قسّم دراسته إلى ستة فصول وخاتمة:

  • التمهيد والمصنفات الأولية: تناول بدايات الكتابة التي انطلقت في القرن الخامس عشر الميلادي عبر منظومات شعرية شعبية اعتمد مؤلفوها على ما يتناقله الخطباء والوعاظ لقلة المصادر الأصيلة لديهم، وتأثرت بالبيئة المحلية في محاولة إبراز قداسة النبي ﷺ، وظلت غالبية هذه الآثار محفوظة في مخطوطات جامعة دكا وأكاديمية البنغال.
  • المصنفات الكاملة الأولية: رصد تحول الكتابة إلى النثر الفني في ستينيات القرن التاسع عشر؛ حيث ظهر أول مصنف نثري كامل عام 1858م في كولكاتا لمؤلف مجهول بعنوان «محمد جيبون سريت» (سيرة محمد وحياته)، وتلته أعمال لعبد الغفور، وضمير الدين، وصادق علي، وعبد الله بن سلام صاحب «ألف مسألة».
  • مصنفات غير المسلمين: استعرض الكتابات البنغالية الصادرة من غير المسلمين بدءًا من كتاب «محمدير بيان» (بيان عن محمد) الصادر عام 1802م وما أثاره من ردود فعل، وصولًا إلى مؤلفات أواخر القرن التاسع عشر المتأثرة بحركات التنصير و«برهما سماج».
  • المصنفات الأصيلة: قسّم المؤلف المؤلفات الإسلامية الأصيلة البالغة أكثر من 400 مصنف إلى قسمين: مؤلفات تناولت السيرة كاملة وتجاوزت 200 كتاب مع تفاوت حظها من التحقيق العلمي، ومؤلفات اختصت بجوانب محددة؛ ومنها 25 كتابًا في إثبات بشارات النبي ﷺ في الكتب الدينية السابقة، ككتب إيمان الله، ومنشي مهر الله، وصوفي معز الدين أحمد.
  • المصنفات المترجمة: حصر 97 مؤلفًا مترجمًا إلى البنغالية نشطت حركتها منذ ثلاثينيات القرن العشرين؛ شملت الترجمة من العربية (مثل زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم وتهذيب سيرة ابن هشام لعبد السلام هارون)، والأردية (مثل «بيغام محمدي» لمحمد علي القادري المنغري عام 1922م، وسيرة شبلي النعماني وسليمان الندوي المترجمة في ثمانية مجلدات)، والفارسية، والإنجليزية، إضافة إلى ترجمات لأبحاث متخصصة في وفاته ومعجزاته والسياسة الدفاعية.
  • الاتجاهات الحديثة: بيّن التحول المنهجي المعاصر من مجرد السرد التاريخي إلى استنباط العبر وفقه السيرة، مع رصد دور الدوريات والمؤسسات الثقافية التي خصصت أعدادًا منتظمة لدراسة السيرة النبوية.

تم تحديث الإجابة