الاغتيالات
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الاغتيالات
الاغتيالات (وعنوانه الكامل: «قضية الاغتيالات في البلاد الإسلامية: دراسة فقهية أصولية») هو بحث فقهي من تأليف الدكتور عبد المنان التالبي ، يتناول فيه الحكم الشرعي لعمليات الاغتيال في المجتمعات المعاصرة، مع مناقشة شبهات المجيزين وتطبيق قواعد الترجيح الأصولية في المسألة .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب ظاهرة الاغتيالات بوصفها نازلة أمنية وفقهية تمس حرمة الدماء، ويبحث أبعادها من خلال عدة محاور رئيسة :
- التعريف اللغوي والاصطلاحي: بيّن المؤلف المعنى اللغوي للاغتيال والغيلة والفتك ، وعرّف الاغتيالات اصطلاحًا بأنها «قتلُ إنسانٍ معصوم غدرًا بطرقٍ مختلفة على غير وجه حق»، شارحًا قيود التعريف في إدخال المعصومين (من المسلمين وأهل الذمة والمستأمنين) وشمول صور القتل الحديثة كالتفجيرات والعبوات الناسفة .
- الواقع الميداني (اليمن أنموذجًا): استعرض إحصائيات وأرقامًا لحوادث الاغتيالات في اليمن في عامي 2012 و2013م، ودوافعها السياسية والمذهبية، مستشهدًا ببيانات رسمية لوزارة الداخلية وجهاز الأمن السياسي .
- أوجه تحريم الاغتيالات: فصّل القول في تحريم الاغتيالات شرعًا من خلال ستة أوجه مستندة إلى نصوص الكتاب والسنة :
- إهدار حرمة النفس المعصومة .
- اشتمالها على الغدر والغيلة والخيانة والفتك المنهي عنها شرعًا كقوله ﷺ: الإيمان قيد الفتك .
- ترويع الآمنين وإقلاق السكينة العامة .
- دخولها في الإفساد في الأرض وحكم المحاربة .
- اشتمالها على البغي والعدوان .
- التسبب في قتل نفس الفاعل وإلقائها إلى التهلكة في العمليات الانتحارية والتفجيرية .
مناقشة الشبهات والرد عليها
أفرد الباحث مبحثًا لمناقشة استدلالات من جوّزوا الاغتيالات بالوقائع التاريخية، مثل مقتل كعب بن الأشرف وأبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق ، وردّ عليها من ستة أوجه، منها:
- أن محمد بن مسلمة لم يصرّح بتأمين لكعب بن الأشرف، وإنما استعمل المعاريض والتورية المباحة في الحرب بعد إذن النبي ﷺ .
- أن كعب بن الأشرف وأبا رافع كانا قد نقضا العهد وحرّضا على حرب المسلمين وهجيا النبي ﷺ، فسقطت عصمتهما .
- أن تنفيذ العقوبات وإقامة الحدود من صلاحيات الإمام وولي الأمر وليست لآحاد الناس وجماعاتهم افتئاتًا على السلطة .
- ثبوت حرمة الأمان والعهد للمقيمين والوافدين في بلاد المسلمين من المستأمنين وأهل الذمة .
- بطلان دعوى أن مقتل كعب كان غدرًا محرمًا؛ لنقضه العهد واستئمانه للمسلمين دون أن يُعطى أمانًا .
المنهج الأصولي والترجيح
اعتمد المؤلف في ترجيح المنع والتحريم القطعي على مسلكين :
- الترجيح بقوة الاستدلال: لقطعية نصوص حفظ النفس، وكون الأصل في الدماء التحريم والعصمة، وتغليب جانب الحظر .
- الترجيح بقواعد الأصوليين: طبّق ثلاث عشرة قاعدة أصولية من قواعد الترجيح عند تعارض الأدلة؛ كتقديم الحظر على الإباحة، وتقديم ما فيه تصريح بالحكم، والاعتضاد بأدلة أخرى، وتقديم القول على الفعل، وتقديم ما اقترن بالتهديد والتأكيد، والتمسك بالأصل الشرعي، وتقديم النص القطعي على الظني .
تم تحديث الإجابة