الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط

توفي المؤلف
841 هـ
الطبعات
دار الحديث

الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ويُعرف أيضًا باسم «الاغتباط بمن رمي بالاختلاط») هو مصنف في علم مصطلح الحديث وتراجم الرواة، ألّفه الحافظ برهان الدين الحلبي المعروف بـسبط ابن العجمي (ت 841 هـ / 1438 م) .

سبب التأليف والموضوع

بيّن المصنف في مقدمة كتابه أن الدافع إلى جمعه هو ما ذكره الحافظ ابن الصلاح في كتابه «علوم الحديث» عن معرفة من اختلط في آخر عمره من الثقات بأنه «فن عزيز مهم لم أعلم أحدًا أفرده بالتصنيف واعتنى به مع كونه حقيقًا بذلك جدًا» . كما نقل عن شيخه الحافظ أبي الفضل العراقي أن الحافظ صلاح الدين العلائي أفرد هذا النوع بجزء مختصر رتبه على حروف المعجم، غير أن سبط ابن العجمي لم يقف على جزء العلائي، فجمع هذا الكتاب وزاد فيه على من ذكرهم ابن الصلاح (الذين اقتصر فيهم على ستة عشر رجلًا ثقة) جماعةً كثيرة من الثقات وغيرهم ممن رُمي بالاختلاط .

وتتجلى فائدة معرفة الرواة المختلطين عند المحدثين في تمييز المقبول من حديثهم؛ حيث يُقبل ويُحتج بما حُدِّث به عنهم قبل عروض الاختلاط، في حين يُرد ما سُمع منهم بعده أو ما أُشكل أمره .

منهج الكتاب وتاريخ فراغه

رتّب سبط ابن العجمي تراجم الرواة في كتابه على حروف المعجم باعتبار الاسم واسم الأب . وذكر في خاتمته أنه علّق مادته من كلامه على صحيح البخاري، مع إضافة أسماء أخرى من مشايخه وغيرهم، وأشار إلى أن الكتاب قابل للزيادة والاستدراك .

تم الفراغ من تعليق الكتاب يوم الأربعاء 2 جمادى الأولى سنة 818 هـ بالمدرسة الشرفية في حلب . وممن نسخ الكتاب وحرره تلميذه الفقيه أبو بكر محمد بن عمر النصيبي الحلبي الشافعي، الذي فرغ من تعليقه صبيحة يوم الثلاثاء 12 جمادى الأولى سنة 868 هـ .

العناية به وطباعته

استفاد من الكتاب علماء الحديث ونقلوا منه في مصنفاتهم واستدركوا عليه؛ ومن ذلك نقل ابن الكيال عنه في كتابه «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» .

طُبع الكتاب قديمًا بعناية الشيخ محمد راغب الطباخ في حلب ، ثم أصدره الباحث علاء الدين علي رضا ضمن دراسة وتحقيق شملت زيادات في التراجم سمّاها «نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط»، وصدرت عن دار الحديث بالقاهرة ودار المعرفة في بيروت .

تم تحديث الإجابة