العبرة في شهر الصوم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
العبرة في شهر الصوم رسالة ومحاضرة للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد، ألقاها في مدرسة طيبة الثانوية ليلة الاثنين 16 شوال 1390 هـ، وتتناول الدروس والعِبر الإيمانية والتربوية المستفادة من انقضاء شهر رمضان المبارك، مع الحث على الاستمرار في الطاعة والتزام التقوى .
موضوع الكتاب ومحتواه
استهل المؤلف رسالته بالتأكيد على أن الحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وأن الله تعالى فضّل بعض الأزمنة على بعض، فجعل شهر رمضان موسمًا يتسابق فيه العباد في القربات بصيام نهاره وقيام ليله وتلاوة القرآن . كما بيّن مشروعية وصل هذا الموسم بفضائل أخرى؛ كصيام ست من شوال التي رغّب فيها النبي ﷺ ليكون الصيام كصيام الدهر، واستقبال أشهر الحج المتصلة به مباشرة، ليبقى المسلم على صلة دائمة بالطاعة .
ثم فصّل المؤلف العبر والعظات التي يخرج بها المسلم من شهر الصيام في أربع نقاط رئيسية:
- المداومة على الطاعة: بيان أن رمضان فرصة عمر قد لا تتكرر، وأن ثمرة العبادة فيه الاستمرار على لزوم الطاعات واجتناب المنهيات بعد انقضائه، إذ إن رب الشهور حي لا يموت، ومن ثواب الحسنة الحسنة بعدها .
- استشعار المراقبة والاهتمام بسائر الفرائض: الإشارة إلى أن الصوم سر بين العبد وربه يرسخ مراقبة الله، والعبرة تقتضي أن يخشى العبد ربه في سائر أركان الإسلام، ولا سيما الصلاة التي هي آكد الأركان بعد الشهادتين والصلة المستمرة ليلًا ونهارًا .
- عمارة المساجد والتعلق بها: الحث على استدامة ارتياد المساجد والمحافظة على الجماعة كما كان الحال في رمضان، لينال العبد فضل الاستظلال بظل العرش يوم القيامة .
- صيام الجوارح الدائم عن المحرمات: التمييز بين الصيام الشرعي المؤقت عن المباحات من الأكل والشرب في نهار رمضان، وبين الصيام اللغوي العام عن المحرمات الواجب على مدار العمر؛ بحفظ السمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج عن المعاصي واستعمالها في شكر النعم، مستشهدًا بالنصوص الواردة في خطر آفات اللسان ومسؤولية الجوارح، وبشارة المؤمن عند وفاته وحسن ختامه .
وصية خاصة لسكان المدينة المنورة
خُتمت الرسالة بتوجيه كلمة لسكان المدينة المنورة؛ مفادها أنه وإن انقضى شرف الزمان برحيل رمضان فإن شرف المكان باقٍ بوجود المسجد النبوي الذي تعدل الصلاة فيه أكثر من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام . ونبّه المؤلف على عِظم المسؤولية في دار الهجرة؛ حيث يعظم وزر الإساءة فيها كعظم أجر الإحسان، مع التذكير بمكانة المدينة وتاريخها وفضل لزوم الأدب فيها والاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة .
تم تحديث الإجابة