الإبدال في لغات الأزد دراسة صوتية في ضوء علم اللغة الحديث

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

الإبدال في لغات الأزد دراسة صوتية في ضوء علم اللغة الحديث بحثٌ لغوي أعدّه الدكتور أحمد بن سعيد قشاش، أستاذ اللغة المساعد، يتناول فيه جمع ودراسة ظواهر الإبدال المنسوبة إلى قبيلة الأزد وتحليلها صوتيًا في ضوء مناهج علم اللغة الحديث .

دوافع التأليف وموضوع الكتاب

بيّن المؤلف أن قبائل الأزد تُعدّ من كبرى القبائل العربية التي احتجّ علماء العربية بلغاتها، غير أن دراسات المحدثين للهجات القبائل (مثل تميم، وطيئ، وقيس، وربيعة، وهذيل) لم تفرد لغات الأزد بعناية كافية . وكان الباحث قد أعدّ دراسة سابقة بعنوان «الأزد ومكانتهم في العربية» جمع فيها ما تناثر في كتب اللغة والتفسير والقراءات والحديث والتاريخ والجغرافيا من مرويات لغوية معزوة للأزد وبطونهم في مستويات الأصوات والأبنية والتراكيب والدلالة، ثم أفرد ظاهرة الإبدال بهذه الدراسة لبروزها الواسع بين تلك الظواهر وكونها رافدًا أثرى مادة العربية .

منهج البحث

اعتمد الباحث في دراسته على وصف الظاهرة اللغوية المنسوبة إلى الأزد أو أحد بطونهم، والتمثيل لها بشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي والشعر والنثر، مع تتبعها في مصادر التراث ومقارنتها بما يماثلها في لغات القبائل الأخرى واللهجات العربية المعاصرة . كما عمد إلى تعليل الظواهر وتفسير مسوغاتها الصوتية بالاستناد إلى قوانين التطور الصوتي وعلم الأصوات الحديث، مع مراعاة أقوال اللغويين المتقدمين في توجيهها .

بناء الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف البحث بعد المقدمة إلى تمهيد وفصلين وخاتمة وفهارس فنية :

  • التمهيد: خُصص للتعريف بنسب قبائل الأزد، وبطونها، ومواطن انتشارها بعد هجرتها من مأرب، وشهادات العلماء القدامى والمحدثين في فصاحتها .
  • الفصل الأول (الإبدال في الحروف / الصوامت): يشتمل على مبحثين؛ الأول في ظواهر الإبدال الملقبة المنسوبة للأزد كـالاستنطاء والطمطمانية، والثاني في ظواهر الإبدال غير الملقبة .
  • الفصل الثاني (الإبدال في الحركات / الصوائت): يشتمل على مبحثين؛ الأول عن تعاقب الفتح والكسر في أحرف المضارعة، والثاني عن التعاقب بينهما في اللام الجارة .
  • الخاتمة والفهارس: تضمنت تلخيصًا لأبرز النتائج، تلتها ثلاثة فهارس شملت: فهرس الألسنة واللغات واللهجات، وفهرس المصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات .

أبرز نتائج الدراسة

خلص البحث إلى جملة من النتائج، من أهمها :

  • ورود شواهد من كلام النبي ﷺ لبعض الظواهر التي أطلق عليها اللغويون ألقاب الذم كالاستنطاء (مثل قراءة إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ بلفظ «أنطيناك») والطمطمانية بقلب لام التعريف ميمًا (في حديث ليس من امبر امصيام في امسفر )، مما يرفع عنها وصف الذم، مع إثبات بقاء الطمطمانية في لهجات جنوب الجزيرة العربية .
  • رد مقولة إن إيثار الواو أو الضم من طباع البدو والجفاء وإن الكسر والياء من آثار التحضر؛ إذ آثرت الأزد الواو في غالب كلامها مع كونها من القبائل المستقرة المتحضرة .
  • تعليل اشتراك الأزد وقبيلة طيء في خصائص لغوية مشتركة -رغم تباعد ديارهم- برجوع أصولهما إلى بيئة يمنية قحطانية واحدة .
  • إثبات أن الفتح في أوائل أحرف المضارعة هو الأصل في العربية واللغات السامية خلافًا لرأي بعض الباحثين المعاصرين .
  • التأكيد على استمرار وجود ظواهر لهجية قديمة في لهجات أهل السراة المعاصرة تمتد إلى لغات أسلافهم، والتوصية بتدوينها وتوثيقها صوتيًا ولغويًا .

تم تحديث الإجابة