العبارة المختصرة في علة حديث إن هذه الحشوش محتضرة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- العبارة المختصرة في علة حديث إن هذه الحشوش محتضرة
العبارة المختصرة في علة حديث إن هذه الحشوش محتضرة رسالة حديثية نقدية من تأليف عبد القادر المحمدي، خَصّصها لدراسة طرق حديث دعاء دخول الخلاء وبيان عِلله وأوجه الاختلاف في أسانيده ومتونه .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب بالتحقيق الحديث المرفوع: إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم الخلاء، فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث ؛ حيث تتبع المؤلف رواياته المروية عن ثلاثة من الصحابة: أنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس .
سار المؤلف على منهج الموازنة بين الروايات ونقد الأسانيد، فدرس كل طريق على حدة:
- حديث أنس بن مالك: بيّن أن الرواية الصحيحة عنه هي رواية عبد العزيز بن صهيب المخرجة في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما بدون زيادة «إن هذه الحشوش محتضرة»، بينما عَدّ بقية الطرق التي جاءت بتلك الزيادة من رواية قتادة بن دعامة أو غيره معلولة .
- حديث زيد بن أرقم: فَصّل فيه الاختلاف الواقع على قتادة؛ حيث رواه عنه شعبة بن الحجاج عن النضر بن أنس عن زيد، بينما رواه سعيد بن أبي عروبة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد . ورجّح أن المحفوظ عن شعبة هو روايته عن النضر لا عن القاسم؛ لأن شعبة كان يجرح القاسم بن عوف وتركه، بينما المحفوظ عن ابن أبي عروبة هو روايته عن القاسم .
- حديث ابن عباس: أشار إلى أنه من طريق أحمد بن العباس الهاشمي، وهو معدود في مناكيره كما نص ابن حبان وابن عدي .
مناقشة آراء المحدثين وخلاصة البحث
ناقش المؤلف في الرسالة أقوال الأئمة المتقدمين والمتأخرين؛ فبين أن حديث زيد بن أرقم معلول بالاضطراب كما حكم عليه أبو عيسى الترمذي، وأن القول بأن محمد بن إسماعيل البخاري صحح الوجهين حين قال: «لعل قتادة سمع منهما جميعًا» فيه نظر؛ إذ لم يجزم البخاري بشيء وإنما أشار إلى احتمال السماع أو تردد في ثبوته .
وأورد ترجيح جماعة من النقاد -منهم أحمد بن عمرو البزار والدارقطني وشمس الدين الذهبي- لرواية شعبة عن النضر بن أنس على رواية ابن أبي عروبة ، مقابل من صحح الطريقين كابن حبان والحاكم النيسابوري ومحمد ناصر الدين الألباني . كما ردّ المؤلف متابعة سعيد بن بشير لابن أبي عروبة لضعفه في قتادة واحتمال أخذه الحديث عنه، وناقش ترجيح ماهر الفحل لطريق ابن أبي عروبة .
وخلص المحمدي إلى أن الثابت الصحيح هو حديث أنس بن مالك بالاقتصار على التعوذ دون زيادة «إن هذه الحشوش محتضرة»، وأن حديث زيد بن أرقم مضطرب، والمحفوظ في إسناده -على اضطرابه- هو رواية شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس لا رواية ابن أبي عروبة .
تم تحديث الإجابة