الإبانة عن أصول الديانة

توفي المؤلف
324 هـ
الطبعات
ت العصيمي · ت فوقية

الإبانة عن أصول الديانة هو كتابٌ في العقيدة الإسلامية صنّفه الإمام أبو الحسن الأشعري (ت. 324 هـ / 936 م) لبيان أصول معتقد أهل السنة والحديث والردّ على مقالات الفِرق المخالفة .

موضوع الكتاب ومحتواه

أفصح الأشعري في مقدمة كتابه عن اعتماده التمسك بالقرآن والسنة النبوية وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، والقول بما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل؛ ردّاً على من أنكر عليهم من المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة . وقد أورد الكتاب بعناوين متقاربة في نسخه ورواياته؛ منها: «الإبانة عن أصول الديانة»، و«الإبانة في أصول الديانة»، ووُجد على بعض النسخ الخطية عنوان «التوحيد» .

يشتمل الكتاب على فصول وأبواب في تقرير العقائد وإثبات الصفات الإلهية والرد على الشُّبَه، ومن أبوابه ومسائله: «فصل في إبانة قول أهل الحق والسنة»، و«باب ذكر الاستواء على العرش»، و«باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين»، وإثبات القدر، والقول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق .

زمن التأليف وتوثيق النسبة

ذكر جمعٌ من العلماء والمؤرخين، كـابن كثير وابن درباس وابن تيمية وابن العماد الحنبلي، أن هذا الكتاب هو آخر ما صنّفه الأشعري، وأنه يمثّل ما استقر عليه أمره في معتقده بعد رجوعه عن الاعتزال، وعليه يعتمد أصحابه في الذبّ عنه . وروى أبو علي الأهوازي خبراً مفاده أن الأشعري صنّفه بـبغداد بعد لقائه بـالبربهاري .

تتابعت نقول أئمة العلماء في نسبة الكتاب إلى الأشعري والاحتجاج به؛ ومنهم البيهقي في كتابه «الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد»، وابن عساكر في تبيين كذب المفتري، وأبو بكر السمعاني، والقاضي ابن درباس في رسالته «الذب عن أبي الحسن الأشعري»، والذهبي في العلو للعلي الغفار، ومرتضى الزبيدي، وابن فرحون المالكي، كما نسخه الإمام محيي الدين النووي بخط يده .

القبول والجدل

أثار الكتاب نقاشات واسعة بين الباحثين وأرباب المذاهب العقدية؛ إذ اعتمد عليه علماء الحديث وأهل السنة دليلاً على موافقة الأشعري لمنهج السلف وأئمة الحديث في إثبات الصفات ونفي التأويل . وفي المقابل، وقع إنكار لنسبته أو تشكيك فيه من بعض المتأخرين والمعاصرين بسبب تباين ما فيه مع طرائق متأخري الأشعرية في تأويل الصفات الخبرية، بينما فسّر آخرون كتابته بأنه أُلّف في أوائل انتقاله لمجاراة أهل الحديث . وقد تصدّى علماء لإثبات صحة نسبته وتفنيد دعاوى دسه، ومنهم ابن درباس والشيخ حماد الأنصاري .

تم تحديث الإجابة