الإباضية وهل هم خوارج

توفي المؤلف
-
الطبعات
الإباضية وهل هم خوارج

الإباضية وهل هم خوارج رسالة موجزة للباحث عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف، تتناول التعريف بفرقة الإباضية، ومصادر التلقي العقدية عندها، وبحث مدى صلتها التاريخية والعقدية بـالخوارج .

دوافع التأليف

بيّن المؤلف أن دافعه لكتابة هذه الرسالة هو تصاعد نشاط الفرقة في طباعة كتبها ونشرها وتحقيقها، واعتناء وزارة التراث القومي والثقافة في عُمان بذلك، إضافة إلى دعوى شيوخ الإباضية أنهم ليسوا من الخوارج واتهامهم لكُتّاب المقالات والفرق بالتحامل عليهم، مع ثنائهم على مذهبهم ولمزهم لمذهب أهل السنة . كما أشار إلى طلب مفتي سلطنة عُمان أحمد بن حمد الخليلي مناظرة عبد العزيز بن باز، وامتناع ابن باز عن المناظرة المعلنة لما قد تجلبه من شبهات وتضخيم لحجم الفرقة .

التعريف بالفرقة ومصادر التلقي

عرّف المؤلف الإباضية بأنهم أصحاب عبد الله بن إباض التميمي الخارج في أواخر الدولة الأموية في زمن مروان بن محمد، وقيل كان مع نافع بن الأزرق ثم فارقه لاعتراضه على استباحة أموال المخالفين مع استباحته لدمائهم . ونبّه إلى دعواهم الانتساب للتابعي جابر بن زيد (أبي الشعثاء) مع تبرئه منهم، وذكر تفرعهم إلى طوائف كالحفصية والحارثية واليزيدية التي زعم إمامها يزيد بن أنيسة بعثة رسول من العجم بكتاب من السماء .

وتناول الكتاب مصدر التلقي عند الإباضية؛ مبيّنًا تقديمهم «مسند الربيع بن حبيب» على سائر كتب الحديث بعد القرآن، ووجّه إليه جملة من المآخذ :

  • افتقاره إلى مقدمة توثق نسبته لـالربيع بن حبيب الفراهيدي وتبين تراجم رواته .
  • اشتماله على أحاديث موضوعة وأخبار منقطعة؛ كحديث عرض الحديث على القرآن، الذي استدلوا به لتعطيل السنة .
  • تضمنه مزالق عقدية وفقهية؛ كتعطيل الصفات ونفي الرؤية واليد والاستواء، وإنكار المسح على الخفين، ورد خبر الآحاد في العقائد تأثرًا بالمسلك الكلامي، إضافة إلى التأويلات المتعسفة التي تتبعها في كتب بعض المعاصرين كـسالم بن حمود السيابي وسليمان الكندي .

القواسم المشتركة مع الخوارج

أورد الكتاب مجموعة من الأصول والقواسم المشتركة التي استدل بها المؤلف على تبعية الإباضية لأصول الخوارج، ومنها:

  • إقرار عبد الله بن إباض بكون مذهبه امتدادًا للمحكمة الأولى في رسالته إلى عبد الملك بن مروان، وانتصارهم لقتلى معركة النهروان .
  • القول بـخلق القرآن وتعطيل الصفات الإلهية ونفي رؤية الله في الآخرة .
  • الحكم بتخليد مرتكب الكبيرة في النار، وإن سمّوه في الدنيا كافر كفر نعمة أو كفر نفاق، وإنكار الشفاعة لعصاة الموحدين .
  • تجويز الخروج على أئمة الجور، وإنكار شرط القرشية في الإمام، والطعن في بعض الصحابة كـمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص .

وختم المؤلف رسالته بدعوة أبناء الفرقة الإباضية إلى التجرد للحق ونبذ التقليد والتعصب لآراء الرجال، والرجوع إلى الوحيين وفق فهم الصحابة والسلف .

تم تحديث الإجابة