الإباضية في ميزان أهل السنة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الإباضية في ميزان أهل السنة
الإباضية في ميزان أهل السنة (وعنوانه على الغلاف: «الإباضية في ميزان أهل السنة والجماعة») مصنف عقدي من جمع وتأليف عبد الله بن مسعود السني، خُصص لبيان نشأة فرقة الإباضية وأصولها العقدية ومواقفها التاريخية، ونقدها من منظور أهل السنة والجماعة .
محتوى الكتاب وقضاياه
استهل المؤلف الكتاب بمقدمة قرر فيها أن الإباضية فرع من فرق الخوارج، وأنهم جمعوا بين عقائد الخوارج والمعتزلة والجهمية . وتناول نسبة المذهب إلى عبد الله بن إباض التميمي البصري، مبيناً أنه لا توجد له سيرة مفصلة في المصادر سوى معاصرته لـمعاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان، مع الإشارة إلى ادعاء الإباضية أن المؤسس الحقيقي لمذهبهم هو التابعي جابر بن زيد، وأورد المؤلف الروايات المسندة من كتب السنة — ولا سيما الطبقات الكبرى لابن سعد — التي تدل على براءة جابر بن زيد من الإباضية ومن أهل النهروان . كما بين أماكن انتشار الإباضية جغرافياً في سلطنة عُمان، وجبل نفوسة وزوارة في ليبيا، ووادي ميزاب في الجزائر، وجربة في تونس، وزنجبار .
فصّل الكتاب في استعراض عقائد الإباضية والرد عليها عبر تسع مسائل رئيسية:
- التوحيد والنذور للقبور: عرض المؤلف نصوصاً من كتب الفقه الإباضي كـ«لباب الآثار» لمهنا البوسعيدي و«منهج الطالبين» لخميس الشقصي تجيز النذر للقبور والأكل عندها، وبين حكم ذلك عند أهل السنة بوصفه من الشرك الأكبر .
- خلق القرآن: أثبت قول الإباضية بخلق القرآن نقلاً عن الورجلاني في «الدليل لأهل العقول» وأحمد بن حمد الخليلي في كتابه الحق الدامغ، وقابل ذلك بإجماع أهل السنة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق .
- إنكار رؤية الله في الآخرة: وثق نفي الإباضية لرؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة وتأويلهم للنصوص، ورد عليهم بالأحاديث وإجماع السلف .
- الشفاعة وتخليد مرتكبي الكبائر في النار: ناقش إنكارهم الشفاعة لأهل الكبائر وقولهم بتخليد العصاة في النار موافقةً للمعتزلة .
- حقيقة الإيمان: بين أن تعريف الإيمان عند الإباضية بأنه مجرد التصديق القلبي يوافق مذهب الجهمية، بخلاف تعريف أهل السنة بأنه قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص .
- الأسماء والصفات: انتقد قول الإباضية بحدوث الأسماء والصفات ونفيهم لصفات الذات واعتبارها أموراً اعتبارية .
- الصراط: استعرض تأويل جمهور الإباضية للصراط بأنه طريق الإسلام الدين مع نفي كونه جسراً ممدوداً على متن جهنم، وأورد نصوص السنة في إثبات الجسر وحقيقته .
- الموقف من الصحابة: وثق براءة الإباضية من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ومعاوية بن أبي سفيان، مستشهداً بما نقله الكندي في بيان الشرع وبنص رسالة ابن إباض إلى عبد الملك بن مروان .
- التقية: أشار إلى تجويزهم التقية استناداً إلى ما بوبه الربيع بن حبيب في مسنده .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في تصنيفه على النقل المباشر من أمهات كتب الفقه والعقيدة والتاريخ لدى الإباضية، ومنها: «بيان الشرع» لمحمد بن إبراهيم الكندي، و«لباب الآثار» لمهنا بن خلفان، وقواعد الإسلام للجيطالي، و«الذهب الخالص» لمحمد بن يوسف أطفيش، وقاموس الشريعة لجميل بن خميس السعدي، و«تحفة الأعيان» للسالمي، و«الحق الدامغ» للخليلي . وأورد نصوصاً توثق تكفير الإباضية لمخالفيهم واستحلال دماء من يطعن في مذهبهم .
أفرد المؤلف فصلاً لنقل فتاوى وأقوال أئمة الدعوة النجدية في الإباضية، ومنهم عبد الرحمن بن حسن، وسليمان بن سحمان، وحمود التويجري، متناولاً حكم قتال الخوارج وحكم الصلاة عليهم بناءً على نصوص الفقهاء كـالإمام مالك وابن تيمية وابن قدامة . وختم الكتاب ببحث نقدي حول مسند الربيع بن حبيب؛ حيث حلل أسانيده البالغة 742 حديثاً، مبيناً وجوه الانقطاع والإعضال في رواياته وضعف أسانيد ترتيبه المنسوب إلى يوسف بن إبراهيم الورجلاني، ثم ألحق بالكتاب قسماً للمصورات والوثائق .
تم تحديث الإجابة