مؤلف غير معروف

العبادة

توفي المؤلف
-
الطبعات
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

العبادة مصنَّف موجز غير منسوب لمؤلف محدد، يتناول حقيقة العبادة في الإسلام، وشموليتها لمناحي الحياة، وبيان مقاصدها وغاياتها وأبرز خصائصها التشريعية .

المفهوم والشمول

يُعرّف الكتاب العبادة بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، متضمنةً غاية الذل لله تعالى مع كمال المحبة له، ومؤكدًا أنها جوهر دعوة الرسل جميعًا . ويقرر شمول العبادة للحياة الإنسانية بأكملها؛ إذ تتحول الأعمال الصالحة العامة وعمل الإنسان في معاشه وسعيه على أهله ونفسه إلى عبادة، وكذا المباحات والأمور الغريزية كالطعام والشهوة بالنية الصالحة . ويشترط لاكتساب هذه الأعمال صفة التعبد:

  • اقترانها بالنية الصالحة ابتغاء مرضاة الله .
  • كون العمل مباحًا في أصله ومشروعًا .
  • أداء العمل بإتقان وإحسان .
  • مراعاة الضوابط الشرعية باجتناب الغش والظلم وقول الزور .
  • ألا يشغل العمل عن أداء الواجبات والفرائض الدينية .

الغايات والمقاصد

يوضح الكتاب أن الباعث الأساسي على العبادة هو استحقاق الله الذاتي للألوهية لعموم سلطانه وفضله، مع غناه التام عن الخلق؛ إذ تعود ثمرات العبادة ومنافعها على العابد نفسه . وتتجلى مقاصد العبادة وثمارها في عدة جوانب:

  • تربية الروح وتغذيتها: تلبية حاجة الجانب الروحي بالقرب من الله في السراء والضراء .
  • تحقيق حرية الإنسان: تحرير المؤمن من الخضوع للآلهة المزيفة وسلطان غير الله ونيل العزة والشعور بالسكينة .
  • الابتلاء والتمحيص: إعداد الإنسان للحياة الآخرة عبر التكليف في دار الدنيا .
  • صلاح المجتمع: شمول العبادة لأوجه الإصلاح الفردي والاجتماعي، لا سيما من خلال تشريع فروض الكفاية .

الخصائص والضوابط

يستعرض الكتاب الخصائص التي تميز نظام العبادة في الإسلام:

  • إخلاص التوحيد وسد ذرائع الشرك: حصر العبادة في الله تعالى وحده؛ وتناول الكتاب تدابير حماية التوحيد، كبيان إحباط الشرك للأعمال، والنهي عن الغلو والإطراء في حق النبي ﷺ، والمنع من الاستغاثة بغير الله، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، وتحريم الحلف بغير الله، والنهي عن الذبح أو النذر لغير الله .
  • نفي الكهنوت والوساطة: إلغاء الوسائط بين العبد وربه وفتح باب الدعاء المباشر، مع قصر دور العلماء على الشرح والبيان دون التدخل في ضمائر العباد .
  • الإطلاق المكاني والزماني: جعل الأرض كلها مسجدًا وطهورًا للعبادة عدا المسجد الحرام المخصص لـالحج، مع إطلاق الأزمنة للطاعات باستثناء ما حُدد بميقات شرعي كالصلوات المفروضة وأشهر الحج .
  • التوازن بين الروح والجسد: تلبية حاجات الجسد من الطيبات إلى جانب حاجات الروح، ونفي التعارض بين الدين والدنيا باعتبار الدنيا مزرعة للآخرة .
  • رفع الحرج والتيسير: قيام التشريع على دفع المشقة وإعمال الرخص عند طروء الأعذار كالسفر والمرض والاضطرار .
  • آثار الشعائر التعبدية: بيان حِكم الشعائر الأربع المفروضة وآثارها في طمأنينة النفس وتزكيتها .

تم تحديث الإجابة