الحسبة في الإسلام

توفي المؤلف
1371 هـ
الطبعات
الجزيرة للنشر والتنوزيع

الحسبة في الإسلام رسالة فقهية وتاريخية موجزة ألّفها الشيخ أحمد بن مصطفى المراغي (ت. 1371 هـ / 1952 م)، أستاذ الشريعة الإسلامية بـدار العلوم، لبيان حقيقة ولاية الحسبة ومقاصدها وأحكامها وتطورها التاريخي في الشريعة الإسلامية .

سبب التأليف والغرض منه

صنف المراغي هذه الرسالة استجابةً لطلب كاتبٍ طلب منه تحرير كلمة في موضوع الحسبة تجلو حقيقتها وتشرح أغراضها ومقاصدها في التشريع الإسلامي، وتُبرز صلتها بالتاريخ الإسلامي وحكمة التعاون والتناصر بين بني آدم . وأوضح المؤلف أن سر إيجاد الحسبة يرجع إلى حاجة الناس إلى الاجتماع المدني والتعاون على جلب المنافع ودفع المفاسد؛ مما يستلزم وجود ولاية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وترعى مصالح المجتمع .

موضوعات الكتاب ومسائله

اشتملت الرسالة على جملة من المباحث والعناصر الفقهية والإدارية والتاريخية، ومن أبرزها :

  • مفهوم الحسبة وتطورها: تعريف الحسبة لغةً وشرعًا، وبيان ما كانت عليه في أول أمرها وإلى ما آل إليه شأنها تاريخيًا .
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: شروط القائم بهما وضوابط المنكر الذي يختص به المحتسب، ومنها اشتراط ظهوره وعلانيته والنهي عن التجسس على ما كان مستورًا داخل البيوت إلا لدفع محظور يوشك أن يقع .
  • أصناف المحتسب وأحكامه: شروط المحتسب، وأعماله، والفرق بين المحتسب المعين من جهة السلطان والمحتسب المتطوع، والتمييز بين ولاية الحسبة وولاية قاضي المظالم وقاضي الحقوق .
  • الرقابة على الأسواق والمرافق: حكم تسعير السلع، وأحكام الفنادق والحمامات والمخابز، والتدليس في الدين والغش في المعايير والأوزان .
  • العقوبات والوظائف الدينية: الفرق بين الحد والتعزير، والتعزير بالعقوبات المالية، وحكم التصدق بالسلع المغشوشة على الفقراء، إلى جانب تتبع تاريخ الوظائف الدينية في العصر الفاطمي والدولة الأيوبية وعصر المماليك بمصر .

منهج المعالجة والمقارنة المعاصرة

قرر المؤلف أن أصل الحسبة الشرعية بدأ بالإشراف على الأسواق والمكاييل والموازين ومنع الغش ورفع الضرر عن الطرقات، وأن أول من أحدث تنظيمها في الإسلام هو الخليفة عمر بن الخطاب بتوليته عبد الله بن عقبة النظر في الأسواق . وربط المراغي بين اختصاصات المحتسب القديمة والدوائر التنظيمية الحديثة، مقارنًا مهام المحتسب بأعمال المجالس البلدية، ومفتشي الصحة والطب البيطري، ومصلحة المكاييل والموازين، ورجال المرور والشرطة المعنيين بالآداب العامة والرفق بالحيوان .

تم تحديث الإجابة