الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية
الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية كتاب من تأليف الباحث والمفكر التونسي سامي عامري، يبحث فيه قضية الحجاب من منظور مقارن بين الشرائع السماوية الثلاث، مبيّنًا أنه فريضة دينية وتشريع إلهي مشترك في الإسلام واليهودية والنصرانية .
سياق التأليف والهدف منه
جاء تأليف الكتاب في سياق الرد على الحملات الفكرية والإعلامية الموجهة ضد حجاب المرأة المسلمة، ولا سيما من قبل التيارات العلمانية وحملات التنصير التي حاولت تصوير الحجاب كرمز للتخلف أو كاختراع إسلامي منافٍ للحرية . واستهل المؤلف كتابه بإهداء إلى «العفيفات في كل أرض»، ومصدّرًا إياه بأبيات للشاعر أحمد مطر نُظمت إثر منع فرنسا للحجاب في مدارسها . وهدف المؤلف إلى إبراز الجذور التاريخية والدينية للحجاب في نصوص العهدين القديم والجديد وأقوال آباء الكنيسة والحاخامات، لإثبات أن الستر والعفة ليسا بدعًا إسلاميًا بل هما أصل في الشرائع كلها .
محتوى الكتاب وأبوابه
توزعت مادة الكتاب على مقدمة وثلاثة مباحث رئيسة تُعنى بالأديان الثلاثة:
-
الحجاب في الإسلام: تناول فيه المؤلف أدلة فرضية الحجاب من نصوص القرآن الكريم؛ مثل قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور: 31]، وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب: 59]، ومن السنة النبوية . وفنّد دعاوى القائلين بعدم إجماع علماء الإسلام على تغطية الرأس، ناقلًا إجماع الصحابة والفقهاء على وجوب ستر بدن الحرة وشعرها، وحصر الخلاف القديم في حدود الوجه والكفين والقدمين بالاستناد إلى نقل ابن حزم في «مراتب الإجماع» وإقرار ابن تيمية له .
-
الحجاب في اليهودية: استعرض الكتاب مكانة اللباس في التشريع اليهودي من خلال المصدرين الأساسيين: المكتوب (أسفار العهد القديم) والشفوي (التلمود واجتهادات الأحبار) . وأوضح أن نصوص الشريعة اليهودية وفقه الربانيين فرضا تغطية الرأس والبدن على المرأة واعتبروا كشفه إخلالًا بالعفة يوجب الذم، مع تتبع شواهد تاريخية تثبت التزام اليهوديات بالحجاب والنقاب في زمن ما قبل الميلاد وفي القرون اللاحقة .
-
الحجاب في النصرانية: ناقش نصوص العهد الجديد التي تأمر بغطاء الرأس؛ كرسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس، ومواقف آباء الكنيسة الأوائل مثل ترتليان في مصنفاته، وإكليمنضس الإسكندري في كتابه «المعلم» . كما رصد تاريخ ارتداء النساء للنقاب وغطاء الرأس في المجتمعات المسيحية الشرقية والغربية، كنصارى مصر حتى مطلع القرن العشرين، ولباس الخمار في أوروبا العصر الوسيط، وبقاء هذه الممارسة لدى طوائف معاصرة كـالمينوناتيين والأميش، فضلًا عن راهبات الكنيسة .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف أسلوبًا موجزًا ومباشرًا يهدف إلى تقديم خلاصات مركزة . واستند في إثبات دعاويه إلى النصوص الدينية الأصلية (القرآن والسنة، أسفار الكتاب المقدس بشقيه، والمصادر التلمودية والكنسية)، بالإضافة إلى معاجم الآثار المسيحية واليهودية، والموسوعات التاريخية الغربية، والدراسات الأكاديمية المعاصرة في مقارنة الأديان وعلم الاجتماع الديني .
تم تحديث الإجابة