الحجاب في الشرع والفطرة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار المنهاج
الحجاب في الشرع والفطرة (المعنون بالكامل: «الحجاب في الشرع والفطرة بين الدليل، والقول الدخيل») هو كتاب ألفه عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، صدرت طبعته الأولى عام 1436 هـ / 2015 م عن دار المنهاج، ويتناول أحكام لباس المرأة وسترها وحجابها في الشريعة الإسلامية ومقتضى الفطرة الإنسانية .
دواعي التأليف والمنهج
يرى المؤلف أن مسألة الحجاب ولباس المرأة عند الرجال الأجانب كانت من المسائل الجلية الواضحة على مر القرون؛ ولذلك لم تُفرد قديمًا بمصنفات مستقلة عند المتقدمين، وإنما كانت ترد استطرادًا وتبعًا في كتب الفقه . ثم طرأ التبديل وسوء الفهم في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين نتيجة للاحتلال ومشاهدة عادات الأمم ومخالطتها؛ مما أدى إلى وضع بعض الأدلة في غير موضعها، وجعل أقوال الفقهاء في غير سياقاتها؛ كعدم التفريق بين الحرة والأمة، أو بين الشابة والعجوز، أو بين أحكام ما قبل فرض الحجاب وما بعده، والخلط بين المحكم والمتشابه .
ويقوم منهج الكتاب على إعادة نصوص الوحيين وأقوال الفقهاء إلى سياقاتها الصحيحة، وإلحاق متشابه النصوص بمحكمها، ورد أزمنة نزول الآيات وترتيبها لبيان استقرار الأحكام؛ إذ بين المصنف أن من لم يعرف ترتيب نزول آيات الحجاب بين سورتي النور والأحزاب ولم يجمع أقوال الصحابة في التفسير يقع في الاضطراب والخلط .
محاور الكتاب وقضاياه
تناول الكتاب جملة من المباحث الفكرية والفقهية المتعلقة بالحجاب، من أبرزها:
- التوافق بين الفطرة والشريعة: قرر أن الشريعة والفطرة متكاملتان، وأن ستر الإنسان لبدنه أصل فطري جُبل عليه البشر منذ خلق آدم وحواء، وأن الشيطان يسعى إلى إحداث الخلل فيهما وتغييرهما تدريجيًا لتزيين العري والسفور وإسقاط الشرائع .
- تنوع أحكام النساء: بَيّن أن الشريعة فرقت في أحكام اللباس والستر بين النساء بحسب السن (كالطفلة والشابة والقاعد العجوز)، وبحسب الرق والحرية (كالحرة والأمة)، وبحسب الدين (كالمسلمة والكافرة)، وأن إغفال هذه الفروق في الروايات والآثار أورث اشتباهًا وخلطًا في الأحكام .
- التفريق بين عورة الصلاة وعورة النظر: شدد المصنف على التفريق بين ما يجب ستره في الصلاة وما يجب حجبه عن نظر الرجال الأجانب؛ منبهًا على أن إيراد كلام الفقهاء في استثناء الوجه في الصلاة وجعله حجة لكشفه أمام الأجانب في النظر يُعد من أكبر مواضع الزلل في فهم كلام أئمة المذاهب الفقهية، مستشهدًا بنصوص فقهاء المذاهب الأربعة على وجوب التغطية عند وجود الأجانب .
- هدي الصدر الأول: استعرض تطبيق الصحابيات والتابعيات لفريضة الحجاب وتغطية الوجه عبادةً واحتسابًا للأجر، مفسرًا سبب استثقال بعض المعاصرين لتلك الآثار بما طرأ على المجتمعات من بُعد وتغير عبر القرون المتأخرة .
تم تحديث الإجابة